شرِّ ما خَلَقَ، فإنَّهُ لا يضرُّهُ شيءٌ حتى يرتَحِلَ مِنْهُ"."
وعن البراء بن عازب [1] ، أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا أخذت مَضْجَعَك فتوضَّأْ وُضُوءَكَ للصلاة. ثم اضجع على شِقِّكَ الأيمنِ ثم قل: اللهم إني أسلمتُ وجهي إلَيْكَ، وفوضُتُ أمري إليك، وألجأتُ ظهرى إليكَ، رغبةً ورهبةً إليك [2] ، لا مَلَجَأَ ولا منجا منك إلَّا إليك، آمنتُ بكتابِكَ الذي أنزلت، وبنبيِّك [3] الذي أرسلْتَ. واجعلهن من آخر كلامِكَ، فإنك [4] إنْ مُتَّ من ليلتك، مُتَّ وأنت على الفطرة".
قال: فردَّدْتُهُنَّ لأستذكِرَهُنَّ، فقلتُ: آمنْتُ برسولِكَ الذي أرسلتَ، قال:"قُلْ: آمنت بنبيِّك الذي أرسلت".
وعنه [5] ، أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان، إذا أخذ مضجَعهُ، قال:"اللهم باسمك أحيا وباسمك أموتُ"؛ وإذا استيقظ قال:"الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتَنَا، وإليه النُّشُورُ".
وعن عائشة [6] ، قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا عصفت الرِّيحُ قال:"اللهم إني أسألكَ خيرها وخير ما فيها، وخير ما أُرْسلَتْ به، وأعوذ بك من شرِّها وشرِّ ما فيها، وشَرِّ ما أُرْسِلَتْ بِهِ"قالت: وإذا تخيَّلتِ السماءُ، تغيَّر لَونُهُ، وخرج ودخل، وأقبل وأدبر، فإذا أمطرت [7] ، سُرِّيَ عنه. فعَرَفتْ ذلك عائشة [8] ، فَسَأَلتْهُ. فقال"لَعَلَّهُ يا عائشة كا قال قوم عادٍ"
(1) مسلم: (4/ 2081) (48) كتاب الذكر والدعاء (17) باب ما يقول عند النوم - رقم (56) .
(2) (د) : (رهبة: رغبة إليك) : هذه الجملة ليست في (ف) .
(3) (ف) : (ورسولك) .
(4) مسلم: (فإن مت) .
(5) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (59) .
(6) مسلم: (2/ 616) (9) كتاب صلاة الإستسقاء (3) باب التعوذ عند رؤية الريح والنعيم - رقم (15) .
(7) مسلم: (مطرت) وكذا (د) .
(8) مسلم: (فعرفت ذلك في وجهه) .