فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 695

قلت: لا سيما أن البزار (١) روى الحديث من طريق ابن المثنى نفسه وورد في روايته بلفظ «الحربة» لا «العنزة» .

وقال الذهبي: «ويروي - يعني الخطيب - أن أبا موسى مزح مرة، فقال: نحن قوم لنا شرف، صلى إلينا النبي ﷺ » (٢) .

وقال في موضع آخر: «فما أدري هل فهم معكوسًا، أو أنه قال ذلك مُزاحًا» (٣) .

وقال الشيخ عبد الكريم الخضير: «إن مثل هذا يكون من باب التنكيت؛ لأنه عُرِفَ بهذا، أما إمام من شيوخ البخاري ومسلم وغيرهم يقول: صلى إلينا رسول الله ﷺ ما يمشي هذا إطلاقًا» (٤) .

وهذا التوجيه أولى حمل القصة على التصحيف الذي لا يقع إلا ممن فيه غفلة شديدة (٥) ، وابن المثنى يجل عن ذلك إن شاء الله تعالى.

ومن التصحيف الذي ذكره العلماء في كلمة (عَنَزة) ما ذكره أبو عبد الله الحاكم عن أعرابي زعم أن النبي ﷺ كان إذا صلى نُصِبَت بين يديه شاة.

صحف عَنَزَة - وهي بفتح النون - إلى عَنْزَة - بإسكان النون -، ثم رواه بالمعنى على وهمه فأخطأ في ذلك من وجهين (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت