فهرس الكتاب
العقل، وهما مخصصان للعموم، فهو لم يلبس إلا الثوب المتعارف
عليه أن يلبس، ولم يشرب إلا الماء الذي يرويه عرفا.
الدليل الثاني: أن المفرد المحلى بـ"أل"لا ينعت بما ينعت به الجمع،
فلا يقال:"جاءني الطالب الفضلاء"، فلو كان مفيدًا للعموم لجاز
ذلك.
جوابه:
أنا أثبتنا أن المفرد المحلى بـ"أل"ينعت بما ينعت به الجمع، وهذا ثبت
عن طريق النقل من كتاب الله، ومن كلام العرب:
أما الكتاب، فقد قال تعالى:(أو الطفل الذين لم يظهروا على
عورات النساء).
أما كلام العرب فقد قالوا:"أهلك الناس الدينار الصفر والدرهم"
البيض "، فهنا قد نعت المفرد المحلى بـ"أل"وهو: " الدينار"،"
و"الدرهم"بالجمع، وهو"الصفر"، و"البيض"، ولم يقولوا:
"أهلك الناس الدينار الأصفر والدرهم الأبيض"مما يدل على أن
المفرد المحلى بـ"أل"يفيد العموم، أما ما ذكرتموه فهو من إنشاءكم لا
يقوى على معارضة ما ذكرناه.
بيان نوع الخلاف:
هذا الخلاف معنوي؛ حيث إنه أثر في بعض الفروع، ومنها:
1 -أنه لو قالت المرأة:"قد أذنت للعاقد بهذا البلد أن يزوجني"
فإنه على المذهب الأول: يجوز لكل عاقد أن يزوجها، أما على
المذهب الثاني: فلا يجوز.
2 -أنه لو قال:"إذا قدم الحاج فأنت طالق".، فعلى المذهب