فهرس الكتاب

الصفحة 1514 من 2303

العقل، وهما مخصصان للعموم، فهو لم يلبس إلا الثوب المتعارف

عليه أن يلبس، ولم يشرب إلا الماء الذي يرويه عرفا.

الدليل الثاني: أن المفرد المحلى بـ"أل"لا ينعت بما ينعت به الجمع،

فلا يقال:"جاءني الطالب الفضلاء"، فلو كان مفيدًا للعموم لجاز

ذلك.

جوابه:

أنا أثبتنا أن المفرد المحلى بـ"أل"ينعت بما ينعت به الجمع، وهذا ثبت

عن طريق النقل من كتاب الله، ومن كلام العرب:

أما الكتاب، فقد قال تعالى:(أو الطفل الذين لم يظهروا على

عورات النساء).

أما كلام العرب فقد قالوا:"أهلك الناس الدينار الصفر والدرهم"

البيض "، فهنا قد نعت المفرد المحلى بـ"أل"وهو: " الدينار"،"

و"الدرهم"بالجمع، وهو"الصفر"، و"البيض"، ولم يقولوا:

"أهلك الناس الدينار الأصفر والدرهم الأبيض"مما يدل على أن

المفرد المحلى بـ"أل"يفيد العموم، أما ما ذكرتموه فهو من إنشاءكم لا

يقوى على معارضة ما ذكرناه.

بيان نوع الخلاف:

هذا الخلاف معنوي؛ حيث إنه أثر في بعض الفروع، ومنها:

1 -أنه لو قالت المرأة:"قد أذنت للعاقد بهذا البلد أن يزوجني"

فإنه على المذهب الأول: يجوز لكل عاقد أن يزوجها، أما على

المذهب الثاني: فلا يجوز.

2 -أنه لو قال:"إذا قدم الحاج فأنت طالق".، فعلى المذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت