فهرس الكتاب
هي له إلّا نار" قال: قال عمر: ولِمَ تُعطيها إيّاهم؟ قال: "فما أصنع؟ يأبَون إلّا ذلك، ويأبى اللَّهُ ليَ البُخْلَ" (١) .
أنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- جاءَه مالٌ، فجعل يَقْسِمُه بين النّاس، يَقْبِضُه ويُعطيهم، فجاءَ رجل من قريش فسأله، فأعطاه في طرف ثوبِه أو ردائه، ثم قال: زِدني يا رسول اللَّه، فزاده، ثم قال: زِدني، فزاده، ثم ولّى ذاهبًا، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنّ الرجلَ ليأتيني فيسألُني فأُعطيه، ثم يسألُني فأُعطيه، ثم يسألُني فأُعطيه، ويجعلُ في ثوبه نارًا، ثم ينقلبُ إلى أهله بنار" (٢) .
(١٩٣٦) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا سليمان بن علي قال: حدّثنا أبو المتوكّل الناجي عن أبي سعيد الخدري قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الذَّهَبُ بالذَّهَبِ، والفِضّة بالفِضّة، والتَّمر بالتَّمر، والبُرُّ بالبُرِّ، والشَّعير بالشَّعير، والمِلح بالمِلح، سواءٌ بسواء، مثلٌ بمِثل، من زادَ أو استزادَ فقد أربى، الأخِذُ والمُعطي سواء".
(١) المسند ١٧/ ٤٠ (١١٠٠٤) وإسناده صحيح. وينظر ١٧/ ١٩٩ (١١١٢٣) . ومن طريق أبي بكر شعبة بن عيّاش. صحّحه الحاكم ١/ ٤٦، ووافقه الذّهبي، وصحّحه ابن حبّان ٨/ ٢٠١، ٢٠٣ (٣٤١٢، ٣٤١٤) والهيثمي ٣/ ٩٧.
(٢) الحديث مما أخلّ به المسند المطبوع. وهو في الأطراف ٦/ ٣٨٤ (٨٦٥٤) والإتحاف ٥/ ٤٩٩ (٥٨٤٥) عن أحمد، وأشار المحقّقان إلى عدم وقوفهما عليه. والحديث صحيح الإسناد. فمحمد بن أبي يحيى ثقة، روى له ابن ماجة والنسائي وأبو داود. وأبوه يسمعان، روى له أصحاب السنن، وهو ثقة. التهذيب ٦/ ٥٦١، ٣/ ٣١٤. ويحيى بن سعيد من رجال الشيخين.
(٣) المسند ١٨/ ١٧٩ (١١٦٣٥) ، ومسلم ٣/ ١٢١١ (١٥٨٤) .