الكتاب: جامع المسانيد
المؤلف: ابن الجوزي، عبد الرحمن بن علي (ت ٥٩٧ هـ)
تحقيق: الدكتور علي حسين البواب
الناشر: مكتبة الرشد - الرياض
الطبعة: الأولى، ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥
عدد الأجزاء: ٨
أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (أوقاف عبد الله بن تركي الضحيان الخيرية)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
حديث؟ قالت: كذا وكذا. قالت: وقد بلغ ذلك رسولَ الله- صلى الله عليه وسلم -؟ قالت: نعم. وبلغ أبا
بكر؟ قالت: نعم. قالت: فخزَت عائشةُ مَغْشِيًّا عليها، فما أفاقت إلا وعليها حُمّى
بنافض. قالت: فقمت فدَثَّرْتُها. قالت: وجاء النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"ما شأنُ هذه؟ "قلت:
يا رسول الله، أخذتْها حُمّى بنافض. قال:"فلعلّه في حديث يُحَدِّث به؟ " قالت:
فاستوت له عائشةُ قاعدةً، فقالت: والله لئن حَلَفْتُ لكم لا تُصَدَّقوني، ولئن
اعْتَذَرْتُ إليكم لا تَعْذِروني، فمَثَلي ومَثَلُكم كَمَثَل يعقوبَ وبنيه (والله المُستعانُ على ما
تَصِفون).
قالت: وخرج رسولُ الله- صلى الله عليه وسلم -، فأنزل الله عزّ وجلّ عُذْرَها، فرجع رسولُ الله- صلى الله عليه وسلم - معه
أبو بكر، فدخل فقال:"يا عائشة، إن اللهَ قد أنزلَ عُذْرَك " قالت: بحمد الله لا بحمدك.
فقال لها أبو بكر: تقولين هذا لرسول الله؟ قالت: نعم.
قالت: وكان فيمن حدّثَ الحديثَ رجلٌ كان يعولُه أبو بكر، فحلف ألاّ يَصِلَه، فأنزل
(١) الآحاد ٦/ ٣٣، ومعرفة الصحابة ٦/ ٣٤٩٨، والاستيعاب ٤/ ٤٣٣، والتهذيب ٨/ ٥٩٤. والإ صا بة ٤/ ٤٣٠. وقد أخرج لها البخاري هذا الحديث الواحد- الجمع (٣٥٦٠) . (٢) وهي أم مِسْطح بن أُثاثة.