الكتاب: جامع المسانيد
المؤلف: ابن الجوزي، عبد الرحمن بن علي (ت ٥٩٧ هـ)
تحقيق: الدكتور علي حسين البواب
الناشر: مكتبة الرشد - الرياض
الطبعة: الأولى، ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥
عدد الأجزاء: ٨
أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (أوقاف عبد الله بن تركي الضحيان الخيرية)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
(٧٠٠١) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال: حدّثنا معمر عن الزُّهري
قال: أخبرني أبو بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام عن أسماء بنت عُميس قالت:
أوّل ما اشتكى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيت ميمونة، فاشتدّ مرضُه حتى أُغْمِيَ عليه،
فتشاورَ نساؤه في لَدِّه، فلَدُّوه، فلما أفاق قال:"ما هذا؟ فِعلُ نساء جِئن من هاهنا؟ ) وأشار
إلى أرض الحبشة، وكانت أسماء بنت عُميس فيهنَّ. قالوا: كنّا نَتَّهِمُ بك ذاتَ الجَنْب يا
رسول الله. قال: "إنّ ذلك لداءٌ ما كان اللهُ عزّ وجلّ لِيَقْرِفَني به. لا يَبْقَيَنّ في البيت أحدٌ
إلّا الْتَدَّ، إلّا عمَّ رسول الله" يعني العبّاس. قالت: فلقد الْتَدَّتْ ميمونةُ يومئذٍ وإنّها
لَصائمة، لِعَزْمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٢) .
اللَّدود: ما سُقي الإنسان في أحد شقّي الفم.
(٧٠٠٢) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن
عروة بن عامر عن عُبيد بن رفاعة الزُّرَقي قال:
قالت أسماء: يا رسول الله إن بني جعفر تُصيبُهم العينُ، أفأسترقي لهم؟ قال: "نعم،
فلو كان شيء سابقًا القدر، لَسَبَقَتْه العينُ" (٣) .
(١) الآحاد ٥/ ٤٥٥، ومعرفة الصحابة ٦/ ٣٢٥٥، والاستيعاب ٤/ ٢٣٠، والتهذيب ٨/ ٥١٨، والإصابة ٤/ ٢٢٥. وفي التلقيح ٣٦٥ أنَّه أُخرج لها ستون حديثًا. (٢) المسند ٦/ ٤٣٨، والمعجم الكبير ٢٤/ ١٤٠ (٣٧٢) ، شرح مشكل الآثار ٥/ ١٩٥ (١٩٣٥) ، وابن حبّان ١٤/ ٥٥٢ (٦٥٨٧) . قال الهيثمي ٩/ ٣٦: رجاله رجال الصحيح. وصحّح إسناده الحاكم والذهبي ٤/ ٢٠٤، وابن حجر - الفتح ٨/ ١٤٨. ويشهد لصحّة الحديث ما رواه البخاري عن عائشة - الجمع ٤/ ١٩٦ (٣٣٤٣) . (٣) المسند ٦/ ٤٣٨، وابن ماجة ٢/ ١١٦٠ (٣٥١٠) ، والترمذي ٤/ ٣٤٦ (٢٠٥٩) وقال: حسن صحيح. وذكر أحاديث الباب. وصحّحه الألباني. ويشهد له ما رواه مسلم عن ابن عباس - الجمع ٢/ ١٢٠ (١١٩٧) .