إني لقاعد مع النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذ جاءَ رجلٌ يقودُ آخرَ بنِسْعة، فقال: يا رسول الله، هذا قتل
أخي. فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أقَتَلْتَه؟ " فقال: إنه لو لَمْ يعترف أقصث عليه البيِّنة. قال: نعم،
فضرَبْتُه بالفأس على قرنه فقَتَلْته. فقال له النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "هل لك شيءٌ تؤَدِّيه عن نفسك؟ "
الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِنْ قتلَه فهو مثله" فرجع فقال: يا رسول الله، بَلَغَني أنَّك قُلْتَ: "إن قتلَه فهو
مثله" وأخذْتُه بأمرك. فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أما تريدُ أن يبوءَ بإثمِك وإثم صاحبِك؟ ! قال: يا
معنى إن قتله فهو مثله. قال ابن قتيبة: لَمْ يُرِدْ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه مثله في المأثم
الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يقتصَّ، وأحبَّ له العفوَ، فعرَضَ تعريضًا أوهمَه به إن قتلَه كان مثله في الإثم
(١) الآحاد ٥/ ٧٨، ومعرفة الصحابة ٥/ ٢٧١١، والاستيعاب ٣/ ٦٠٥، والتهذيب ٧/ ٤٥١، والإصابة ٣/ ٥٩٢.
وقد انفرد مسلم بالإخراج لوائل، فأخرجَ له ستة أحاديت - الجمع - المسند (١٨٩) . وفي التلقيح ٣٦٥ أن
له واحدًا وسبعين حديثًا،
(٢) رواية مسلم "نختبط". واختبط: جمع الخبط، وهو ورق السمر.
(٣) مسلم ٣/ ١٣٠٧ (١٦٨٠) وجاء خطأ في المخطوط "البخاري" وأشرْت إلى أن البخاري لَمْ يخرج لوائل شيئًا.