قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "ما من مُسْلمَين يموتُ لهما ثلاثةُ أولادٍ لَمْ يبلُغوا الحِنْثَ إلَّا
كانت مجاورة أمّ سلمة زوج النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وكانت تدخُل عليها، فدخل النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
أتغتسل؟ فقالت أُمُّ سلمة: تَرِبَتْ يداك يا أمَّ سُليم، فَضَحْتِ النساء عند رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -،
فقالت أُمّ سليم: إنّ الله لا يستحيي من الحقِّ، وإنّا إن نسألِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عمّا أشكل علينا
خيرٌ من أن نكونَ منه على عَمياء. فقال النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لأمّ سلمة: "بل أنت تَرِبَتْ يداك يا أُمُّ
(١) الآحاد ٦/ ٩٦، ومعرفة الصحابة ٦/ ٣٣٣٣، والاستيعاب ٤/ ٤٣٧، والتهذيب ٨/ ٥٩٦، والإصابة ٤/ ٣٠١.
ولها في الصحيحين أربعة أحاديث: حديث متَّفق عليه، وحديث للبخاري، وحديثان لمسلم -
الجمع (٢٣١) .
(٢) المسند ٦/ ٤٣١، ومن طريق عثمان بن حكيم أخرجه الطبراني ٢٥/ ١٢٦ (٣٠٥) ، والبخاري في المفرد
١/ ٨١ (١٤٩) وجعل عمرًا: ابن عامر، وصحَّحه الألباني. قال الهيثمي في المجمع ٣/ ٩: وفيه عمرو بن
عاصم الأنصاري، ولم أجد من وثَّقه ولا ضعَّفه، وبقيَّة رجاله رجال الصحيح. وفي التقريب ١/ ٤٤٤: عمرو
ابن عاصم، ويقال: ابن عامر، الأنصاري المدني، مقبول.
وللحديث شواهد صحيحة، منها ما رواه الشيخان عن أبي سعيد، والبخاري عن أبي هريرة - الجمع
٢/ ٤٤٧ (١٧٦٢) ، ٣/ ٢٥٦ (٢٥٦٤) وينظر الأدب المفرد، والمجمع.