أتيت رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - والأشجُ ومعهم رجلٌ مصاب، فانتهَوا إلى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فلمَّا
رأَوا رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وثَبوا عن رواحلهم، فأتَوا النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقبَّلُوا يدَه، ثم نزل الأشجّ فعقلَ
رواحلَهم فعَقَلَها، فأتى النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فسلَّمَ، فقال النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "يا أشَجُّ، إن فيك خَصْلَتَين
(١) وقع خلط في المصادر في تحديد اسم الصحابي: هل اسمه الوارع، أو الزارع، أو أبو الوازع.
فقد ذكر ابن أبي عاصم في الآحاد ٣/ ٣٠٤ الوازع بن الزارع، وذكر الحديث، وفي معرفة الصحابة لأبي
نعيم ٣/ ١٢٦ أَنَّه الزارع بن عامر العبدي. وفي معجم الصحابة لابن قانع ٣/ ١٨٩ الوازع (في المطبوع:
وادع، وهو خطأ) . وترجم له ابن عبد البرّ في الاستيعاب ١/ ٥٦٩ تحت الزارع بن عامر العبدي، وقال: روت
عنه ابنة ابنه أمّ أبان بنت الوازع بن الزارع عن جدّها الزارع حديثًا حسنًا ساقته بتمامه وطوله سياقة حمنة.
وفي تهذيب الكمال ٣/ ٥ ذكر الزارع وحديثه، كما ذكر حفيدته أُمُّ أبان ٨/ ٥٨٦. وابن حجر ذكر في
الإصابة ١/ ٥٢٢ الزارع بن عامر، ويقال: ابن عمرو، العبدي، أبو الوازع، من عبد القيس، عِداده في إعراب
البصرة. وينظر ٤/ ٥٩١ حيث ذكره في الوازع، وأحال على ما سبق. وذكر حديثه في إتحاف المهزة
١/ ٦٥٦ تحت "الوازع"، وكذلك في الأطراف ٥/ ٤٤٥. ومثله عند ابن كثير في جامع المسانيد ١٢/ ٣٤٥.
وإن كان الحديث لَمْ يرد في المسند المطبوع. وفي المعجم الكبير ٥/ ٢٧٥ ترجمة للزارع، وفيها الحديث
(٥٣١٣، ٤ ٥٣١) . وروى البخاري جزءًا من الحديث في الأدب المفرد ٢/ ٥٤٢ (٩٧٥) من طريق مطر الورّاق
وأبوداود ٤/ ٣٥٧ (٥٢٢٥) . وقال الهيثمي ٩/ ٣٩٣: فيه أُمُّ أبان بنت الوازع، روى لها أبو داود وسكت على
حديثها، فهو حسن. وبقية رجاله ثقات. وضعَّف الألباني الحديث.