بعض جاراتي فاستعرْتُ منها ثيابها، ثم خرجْتُ حتى جئتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فجلسْتُ بين يَدَيه، فذكرتُ له ما لقيتُ منه، فجعلتُ أشكو إليه ما ألقى من سوء خُلُقه. قالت: فجعلَ
رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "يا خويلةُ، ابنُ عمّك شيخ كبير، فاتّقي الله فيه". قالت: فوالله ما بَرِحْت حتى نزلَ فيَّ القرآن، فتَغَشّى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ما كان يتغشّاه، ثم سُرِّي عنه، فقال لي: "يا خُوَيلةُ، قد أنزل الله فيك وفي صاحبك" ثم قرأ عليّ: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} إلى
قوله: {. . وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٤) } [المجادلة: ١ - ٤] فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مُرِيه فَلْيُعْتِقْ رقبة" قالت: والله يا رسول الله ما عنده ما يُعْتِقُ. قال "فلْيَصُمْ شهرين متتابعين "
(١) معرفة الصحابة ٦/ ٣٣١٠، والاستيعاب ٤/ ٢٨٢، التهذيب ٨/ ٥٣٠ والإصابة ٤/ ٢٨٢.