الكتاب: جامع المسانيد
المؤلف: ابن الجوزي، عبد الرحمن بن علي (ت ٥٩٧ هـ)
تحقيق: الدكتور علي حسين البواب
الناشر: مكتبة الرشد - الرياض
الطبعة: الأولى، ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥
عدد الأجزاء: ٨
أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (أوقاف عبد الله بن تركي الضحيان الخيرية)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
(٦٦٢٨) الحديث الأول: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا حُجين بن المثنى أبو عمر قال:
حَدَّثَنَا عبد العزيز - يعني ابن عبد الله بن أبي سلمة عن عبد الله بن الفضل عن سليمان بن
يسار عن جعفر بن عمرو الضَّمري قال:
خرجت مع عُبيد الله بن عَدِيّ بن الخِيار إلى الشام، فلمَّا قَدِمْنا حمص قال لي
عبيد الله: هل لك في وحشيّ نسألُه عن قتل حمزة؟ قلت: نعم. وكان وحشيٌّ يسكن
حمص، قال: فسألنا عنه، فقيل لنا: هو ذاك في ظلِّ قصرِه كأنّه حَمي??. قال: فجئنا حتَّى
وَقَفْنا عليه، فَسَلَّمْنا فردّ السَّلام، قال: وعبيدُالله مُعتَجِرٌ بعِمامته ما يرى وحشِيٌّ إلَّا عينيه
ورجليه، فقال عبيد الله: يا وحشِيُّ، أتعرِفُني؟ قال: فَنَظَر إليه، ثم قال: لا والله، إلَّا أنِّي
أعلمُ أَنَّ عَدِيَّ بن الخِيار تَزوَّجَ بامرأة يقال لها: أمُّ قِتال ابنة أبي العَيص، فولَدَتْ له غلامًا
بمكَّة، فاسترضعَه، فحَمَلْتُ ذلك الغلام مع أمّه فناوَلْتُها إياه، فلكأنِّي نَظَرتُ إلى قدمَيك.
قال: فَكَشَفَ عُبيد الله وَجهَه، ثم قال: ألا تُخبِزنا بِقتل حمزَة؟ قال: نعم.
إن حمزة قتلَ طُعَيمةَ بن عَدِي ببدر، فقال لي مولاي جُبير بن مطعِم: إن قتلتَ حمزةَ
بعمِّي فأنت حُرٌّ. فلما خرجَ النَّاسُ عام (٢) عَيْنَيْن قال: وعَينين جُبَيْل تحت أُحُد، بينَه
وبينه وادٍ - خرجتُ مع النَّاس إلى القتال، فلمَّا أن اصطفُّوا للقتال: خرَجَ سِباع فقال: من
(١) الآحاد ١/ ٣٥٩، ومعرفة الصحابة ٥/ ٢٧٣٣، والاستيعاب ٣/ ٦٠٧، والتهذيب ٧/ ٤٥٣، والإصابة/ ٥٩٤. وأخرج له البخاري حديث مقتل حمزة - الجمع (٣٠٤٩) وفي التلقيح ٣٧٣: له أربعة أحاديث. (٢) في المسند "يوم" وهو الأصوب.