مسند فاطمة بنت قيس الفهِرية
(٧٥٩١) الحديث الأول: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا محمد بن المثنّى قال: حدَثنا
حفص بن غياث قال: حدّثنا هشام عن أبيه عن فاطمة بنت قيس قالت:
قُلت: يا رسول الله، زوجي طلَّقَني ثلاثًا، وأخاف أن يُقْتَحَمَ عليّ، فأمَرَها فتحوّلت.
(٧٥٩٢) الحديث الثاني: حدثنا مسلم قال: حدّثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على
مالك عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن
أن أبا عمرو بن حفص طلقها ألبتَةَ وهو غائب، فأرسلَ إليها وكيلُه بشعير فسَخِطَتْه،
فقالْ فوالله مالكِ علينا من شيء، فجاءت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له، قال: "ليس
لكِ عليه نفقه" فأمرَها أن تعتَدَّ في بيت أمّ شَريك. ثم قال: "تلك امرأة يغشاها أصحابي،
اعتدّي عندَ ابنِ أمَّ مكتوم، فإنه رجل أعمى، تضعين ثيابك. فإذا حَلَلْتِ فآذنيني" قالت:
فلمّا حَلَلتُ ذَكرْتُ له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جَهم خطباني، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاولِة فصُعلوك لا مال له. اِنْكحي أُسامةَ بن
زيد" فكَرِهْتُه، ثم قال: "انْكِحي أسامة" فنَكَحْتُه، فجعل الله عزَ وجلّ فيه خيراً،
(١) الآحاد ٦/ ٥، رمعرفة الصحابة ٦/ ٣٤١٦، والاستيعاب ٤/ ٣٧١، رالتهذ يب ٨/ ٥٦٣، والإصابة ٤/ ٣٧٣. ومسندها في الجمع (٢٢٨) فيه ثلاثهَ أحاديث لمسلم. (٢) مسلم ٢/ ١١٢١ (١٤٨٢) . (٣) مسلم ٢/ ١١١٤ (١٤٨٠) ، ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/ ٤١٦.