(١٥١٢) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بَهز قال: حدّثنا ابن المغيرة قال: حدّثنا حميد - يعني ابن هلال عن عبد اللَّه بن الصّامت قال:
أراد زياد أن يبعثَ عمران بن حُصَين على خُراسان، فأبى عليه، فقال له أصحابُه: أَتَرَكْتَ خراسان أن تكون عليها! فقال: إنّي واللَّه ما يَسُرُّنِي أن أصْلَى بحَرِّها وتَصْلَون ببَردها، إنّي أخاف إذا كنتُ في نحور العدوّ أن يأتيَني كتابٌ من زياد، فإن أنا مَضَيْتُ هَلَكْتُ، وإن رجعْتُ ضُربَتْ عُنُقِي. قال: فأراد الحكم بن عمرو الغفاري عليها، فانقاد لأمره، فقال عمران: ألا أحدٌ يدعو لي الحكم. فانطلق الرسول، فأقبل الحكمُ إليه، فدخلَ عليه، فقال عمران للحكم: أسَمِعْتَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "لا طاعةَ لأحدٍ في معصية اللَّه تبارك وتعالى"؟ قال: نعم. فقال عمران: للَّه الحمدُ، واللَّه أكبر (٢) .
(١٥١٣) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سليمان بن داود قال: حدّثنا شعبة عن عاصم الأحول قال: سمعْتُ أبا حاجب يحدّث عن الحكم بن عمرو الغفاريّ (٣) .
(١) الآحاد ٢/ ٢٦٢، ومعرفة الصحابة ٢/ ٧٠٨، والاستيعاب ١/ ٣١٣، والتهذيب ٢/ ٢٤٧، والإصابة ١/ ٣٤٥.
وهو ممّن روى له البخاري دون مسلم، وله عنده حديث واحد - الجمع (٣٠٣٠) في تحريم الحمر الأهلية، ولم يذكر هنا.
(٢) المسند ٥/ ٦٦، وإسناده صحيح، ابن المغيرة هو سليمان. وقال الهيثميّ - المجمع ٥/ ٢٢٩: رجال أحمد رجال الصحيح.
وقد صح عند الشيخين عن عليّ: "لا طاعة لمخلوق في معصية اللَّه". الجمع ١/ ١٦٣ (١٣٢) .
(٣) انتقل ناسخ س من هذا الحديث إلى الذي يليه فقال: دخلت. . .
(٤) المسند ٥/ ٦٦، ومسند الطيالسي ١٧٦ (١٢٥٢) ، ومسند أبي داود ١/ ٢١ (٨٢) ، وابن ماجة ١/ ١٣٠ (٣٧٣) ، والترمذيّ ١/ ٩٣ (٦٤) وقال: حسن، والنسائيّ ١/ ١٧٩. وصحّح الحديث ابن حبّان ٤/ ٧١ (١٢٦٠) وينظر تخريج المحقّق، وصحّحه الألباني. ونقل في حاشية سنن ابن ماجة أن البخاري لم يصحّح الحديث، وأنه إن ثبت فهو منسوخ.