(٦٣٤٩) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن الحارث قال: حدّثني شِبل بن عبّاد قال: سمعت أبا قَزَعة يحدِّث عن حكيم بن معاوية البَهزيّ عن أبيه:
أنّه قال للنّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: إنّي حَلَفْتُ هكذا - ونشَرَ أصابعَ يَدَيه، حتى تُخْبِرَني ما الذي الذي بَعَثَكَ اللَّهُ تبارك وتعالى به؟ قال: "بَعَثَنِي اللَّه عزّ وجلّ بالإسلام" قال: وما الإسلام؟ قال: "شهادة أن لا إله إلّا اللَّه، وأن محمّدًا عبده ورسوله، وتُقيمُ الصلاة، وتؤتي الزكاة، أخَوانِ نصيران، لا يَقبَلُ اللَّهُ من أحدٍ توبةً أشرك بعد إسلامه".
قلت: يا رسول اللَّه، ما حقُّ زوجِ أحدنا عليه؟ قال: "تطْعِمُها إذا أَكَلْتَ، وتكسوها إذا اكتسَيْتَ، ولا تَضْرِبِ الوجه، ولا تُقَبِّحْ، ولا تَهْجُرْ إلّا في البيت".
ثم قال: "هاهنا تُحْشَرون، هاهنا تُحْشَرون، هاهنا تُحْشَرون -ثلاثًا، يعني الشام- رُكبانًا ومُشاةً وعلى وجوهكم، تُوفون يوم القيامة سبعين أمّةً، أنتم آخرُ الأمَم وأكرمُها على اللَّه، تأتون يوم القيامة وعلى أفواهكم الفِدامُ (٢) ، وأوّل ما يُعرِبُ عن أحدِكم فَخِذُه" (٣) .
(١) الآحاد ٣/ ١٤٦، ومعرفة الصحابة ٥/ ٢٥٠٣، ومعجم الصحابة ٣/ ٧٠، والاستيعاب ٣/ ٣٨٥، والتهذيب ٧/ ١٥٢، والإصابة ٣/ ٤١٢.
وروى له المؤلّف هنا ثلاثة عشر حديثًا، وفي التلقيح ٣٦٦ أنّه روى اثنين وأربعين حديثًا، ولكن الشيخين لم يخرجا له.
(٢) الفِدام: ما يربط به الفم.
(٣) المسند ٤/ ٤٤٦. ورجاله ثقات. وأُخرج الحديث مجزّءًا في المصادر الحديثية: فمن طريق أبي قزعة أخرج أبو داود ٢/ ٢٤٤ (٢١٤٢) ما يتعلّق يحق المرأة، وأخرج أوله من طريق حكيم النسائي ٥/ ٨٢، ومن طريق أبي قزعة ابن حبّان ١/ ٣٧٦ (١٦٠) ، وأجزاء منه في المعجم الكبير ١٩/ ٤٢٥ (١٠٣٤) وما بعدها. وصحّحه الشيخ شعيب. وقال الألباني: حسن صحيح.