(٤٢٩٣) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الرحمن حسنة قال:
كنّا مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في سفر، فنزلْنا أرضًا كثيرة الضِّباب، فأصبْنا منها وذبحْنا، فبينا القدورُ تغلي بها إذ خرج علينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "إنّ أُمّة من بني إسرائيل فُقِدَتْ، وإني أخاف أن تكون هي، فأكْفِئوها" فأكفئناها (٢) .
خرج علينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وفي يده كهيئة الدَّرَقة، فوضعها ثم جلس فبال إليه، فقال بعض القوم: انظروا إليه يبولُ كما تبول المرأة، فسمعه النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "ويحك، أما علمتَ ما أصاب صاحبَ بني إسرائيل، كان إذا أصابهم من البول قرضوه بالمقاريض، فنهاهم فعُذّب في قبره" (٣) .
(١) الآحاد ٥/ ٥٢، ومعرفة الصحابة ٤/ ١٨١٤، والاستيعاب ٢/ ٣٩٩، والتهذيب ٤/ ٣٩٣، والإصابة ٢/ ٤١٤.
(٢) المسند ٤/ ١٩٦. وإسناده صحيح. ومن طريق الأعمش أخرجه أبو يعلى ٢/ ٢٣١ (٩٣١) ، والطحاوي في شرح المشكل ٨/ ٣٢٨ (٣٢٧٥) ، وصحّحه ابن حبّان ١٢/ ٧٣ (٥٢٦٦) .
(٣) المسند ٤/ ١٩٦. وإسناده صحيح كسابقه. وأخرجه ابن ماجة ١/ ١٢٤ (٣٤٦) ، والنسائي ١/ ٢٦. ومن طرق عن الأعمش في سنن أبي داود ١/ ٦ (٢٢) ، ومسند أبي يعلى ٢/ ٢٣٢ (٩٣٢) ، وصحيح ابن حبّان ٧/ ٣٩٧ (٣١٢٧) ، وصحّح الحاكم إسناده على شرط الشيخين ١/ ١٨٤، ووافقه الذهبي، وصحّحه المحقّقون، وينظر الفتح ١/ ٣٢٨.