أن الكتب الأربعة التي جمعها في هذا الكتاب، ذكر إسناده لها، عن شيوخه المعروفين. كما أسند في الكتاب أحاديث عن شيوخه.
والعكبري تلميذ ابن الجوزيّ ألّف "إعراب الحديث" واختار كتاب شيخه هذا، قال: "واعتمدْتُ على أتمّ المسانيد وأقربها إلى الاستيعاب، وهو جامع المسانيد، للإمام الحافظ. . . ." (٢) .
أما الكتاب فلم يُسَمّه المؤلّف في المقدّمة أو الخاتمة، وأكثر من ذكره سمّاه "جامع المسانيد"، منهم العكبري، والذهبي، وابن كثير، والصفدي، والسيوطي، والداودي. وزاد ابن رجب فيه: "جامع المسانيد بألخص الأسانيد" وتابعه إسماعيل باشا البغدادي (٣) وكتب هذا العنوان في بعض المخطوطات. أما حاجّ خليفة فسمّاه: "جامع المسانيد والألقاب". وذكر أن الشيخ أبا العبّاس أحمد بن عبد اللَّه، المعروف بالمُحِبّ الطبريّ، المتوفى سنة ٦٤٩ هـ، رتّب الكتاب (٤) .
وذكر الذهبي والصفدي والداودي أن الكتاب سبعة أجزاء. وهذا الغالب على تقسيمه. ولكن إحدى نسخ الكتاب يتبيّن منها تقسيمه إلى أحد عشر جزءًا.
وننبّه هنا إلى هناك كتابًا للإمام ابن كثير المتوفّى بعد ابن الجوزي بحوالي قرنين من الزمان سنة ٧٧٤ هـ، يعرف بـ "جامع المسانيد والسنن". أقامه أيضًا على مسند الإمام أحمد، ورتّب فيه الأحاديث على المسانيد، ولكنّه أضاف إلى الكتب التي اعتمدها ابن الجوزي: سنن ابن ماجه، وأبي داود، والنسائي، ومسند أبي يعلى، والمعجم الكبير ??لطبراني، ومسند البزّار، فصارت عشرة. ورتّب الرواة عن الصحابة على حروف المعجم،
(١) كشف الظنون ١/ ٥٧٣.
(٢) إعراب الحديث ٩٢.
(٣) هدية العارفين ١/ ٥٢١.
(٤) كشف الظنون ١/ ٥٧٣.