عبدُه ورسولُه، وأن عيسى عبدُ اللَّه ورسولُه وكَلِمَتُه ألقاها إلى مريم وروحٌ منه، وأن الجنّة حقٌّ، والنَّارَ حقٌّ، أدخلَه اللَّه تعالى الجنَّةَ على ما كان من عمل".
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس بن محمد قال: حدّثنا ليث عن ابن عَجلان عن محمد بن يحيى بن حَبّان عن ابن محيريز عن الصُّنابحيّ قال:
دخلْتُ على عبادة بن الصامت وهو في الموت، فبكيتُ، فقال: مهلًا، لا تَبْكِ، فواللَّه لَئنْ استُشْهِدْتُ لأشهدَنَّ لك، ولئن شُفِّعْتُ لأَشْفَعَنَّ لك، ولئن استَطْعْت لأنفعَنَّك.
ثم قال: واللَّه ما حديثٌ سَمِعتُه من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلَّا حدَّثْتُكم إلَّا حديثًا واحدًا، سوف أحدِّثُكموه اليومَ وقد أُحِيطَ بنَفسي، سمعتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "من شَهِدَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللَّه، وأنَّ محمدًا رسولُ اللَّه، حُرِّم على النّار".
(٢٦٩٢) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُريج قال: حدّثنا المعافى قال: حدّثنا مُغيرة بن زياد عن عبادة بن نُسَيّ عن الأسود بن ثعلبة عن عبادة بن الصامت قال:
أتاني رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنا مريض في ناس من الأنصار يعودُني، فقال: "هل تدرون ما الشهيد؟ " فسكتوا. فقال: "هل تدرون ما الشهيد؟ " فسكتوا، فقلت لامرأتي: أَسْنِديني، فَأسْنَدَتْني، فقلتُ: من أسلمَ ثم هاجرَ ثم قُتِلَ في سبيل اللَّه تبارك وتعالى فهو شهيد. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنّ شهداءَ أُمَّتي إذًا لقليل. القتل في سبيل اللَّه تبارك وتعالى شهادة، والبَطْن شهادة، والغَرقُ شهادة، والنُّفَساء شهادة" (٣) .
(١) المسند ٥/ ٣١٣، والبخاري ٦/ ٤٧٤ (٣٤٣٥) ، ومسلم ١/ ٥٧ (٢٨) .
(٢) المسند ٥/ ٣١٨، ومسلم ١/ ٥٧ (٢٩) من طريق ليث. ويونس من رجال الشيخين.
(٣) المسند ٥/ ٣١٧، قال ابن كثير في الجامع ٧/ ٨٨ (٤٨١١) : تفرّد به، ولا بأس بإسناده. وقال الهيثمي ٥/ ٣٠٢: رواه الطبري وأحمد بنحوه، ورجالهما ثقات. مع أن الأسود قال عنه ابن حجر: مجهول - التقريب ١/ ٥٥.