فهرس الكتاب

الصفحة 1550 من 4002

قدمت قتيلة على ابنتها أسماءَ بنتِ أبي بكر بهدايا. ضِباب وقَرَظ (١) وسمن وهي مُشركة، فأبت أسماء أن تقبلَ هديّتها وتُدْخِلَها بيتَها، فسألت عائشة النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأنزل اللَّه تعالى {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ. . .} إلى آخر الآية [الممتحنة: ٨] فأمَرَها أن تقبلَ هديَّتَها وأن تُدْخِلَها بيتَها (٢) .

(٢٨١٥) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا حمّاد - يعني ابن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد اللَّه بن الزبير:

أن النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لكلِّ نبيٍّ حواريٌّ، والزُّبَير حواريَّ وابنُ عمّتي" (٣) .

(٢٨١٦) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال: حدّثنا ليث بن سعد قال: حدّثنا ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عبد اللَّه بن الزبير قال:

خاصمَ رجلٌ من الأنصار الزُّبيرَ إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في شِراج (٤) الحَرّة التي يَسقون بها النخلَ، فقال الأنصاريُّ للزُّبير: سَرِّحِ الماءَ فأبى، فكلَّم رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اسْقِ يا زُبيرُ، ثم أَرْسِلِ الماءَ إلى جارك". فغضب الأنصاريُّ وقال: يا رسول اللَّه، أن كان ابنَ عمتَّك! فتلَّونَ وجهُه ثم قال: "يا زُبيرُ، اسْقِ ثم احْبِسِ الماءَ حتى يَبْلُغَ إلى الجَدرْ" (٥) قال الزُّبير: واللَّه إني لأَحْسَبُ هنه الآيةَ نزلت في ذلك: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ. .} إلى قوله: {. . . وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (٦) [النساء: ٦٥] .


(١) في المستدرك: وأقط. . . وفي المجمع: وقرص. وهما أقوى من هذه الرواية. والقَرَظ: ورق يُدبغ به.
(٢) المسند ٤/ ٤، ومصعب فيه ضعف كما بيّناه في الحديث السابع. ومع ذلك صحّح الحاكم إسناده ٢/ ٤٨٥ من طريق ابن المبارك على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وقال الهيثمي ٧/ ١٢٦: رواه أحمد والبزّار، وفيه مصعب بن ثابت، وثّقه ابن حبّان وضعّفه جماعة، وبقيّة رجاله رجال الصحيح. وقد صحّ الحديث عن أسماء عند الشيخين، وأنها هي التي سألت النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- الجمع ٤/ ٢٦٤ (٣٥٠٨) .
(٣) المسند ٤/ ٤، وإسناده صحيح. وأخرجه الحاكم من طريق هشام بأطول من هذا، وصحّح إسناده على شرط الشيخين. وقال الذهبي: أخرجاه مختصرًا. وقال الهيثميّ ٩/ ١٥٤: رواه أحمد والبزّار والطبراني، وإسناد أحمد المتّصل رجاله رجال الصحيح. والحديث في الصحيح عن جابر - الجمع ٢/ ٣٤١ (١٥٥٠) .
والحواريّ: الناصر.
(٤) الشراج جمع شَرجة: السيل.
(٥) الجدر: الجدار.
(٦) المسند ٤/ ٤ وهو حديث صحجح، وأبو يعلى ١٢/ ١٨٩ (٦٨١٤) وقد جعل الحميدي الحديث في مسند الزبير (١٧٤) لأنهما اتّفقا على روايته عن عروة عن عبد اللَّه عن أبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت