رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يستلمُ الحجر الأسود، فلا أدَعُ استلامه في شِدّة ولا رخاء (١) .
سأل رجلٌ ابن عمر عن استلام الحَجَر. فقال: رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يستلمه ويُقَبِّلُهُ. قال: أرأيتَ إن زُحِمْتُ؟ أرأيتَ إن غُلِبْتُ؟ قال: اجعل أرأيتَ باليمن. رأيتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يستلمُه ويُقَبِّلُهُ.
دخل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- البيت ومعه الفضلُ بن العباس، وأسامة بن زيد، وعثمان بن طلحة، وبلال، فأمر بلالًا فأجاف (٣) عليهم الباب، فمكث فيه ما شاء اللَّهُ ثم خرج. فقال ابن عمر: فكان أوّلَ من لقيت منهم بلالًا، فقلت: أين صلّى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال: هاهنا، بين الأسطوانتين.
(٣٣٥٩) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا معتمر بن سليمان عن عُبيد اللَّه عن نافع عن ابن عمر:
(١) المسند ٨/ ٣٥ (٤٤٦٤) . وإسناده صحيح، ورجاله رجال الشيخين. وقد أخرج البخاري ٣/ ٤٧١ (١٦٠٦) من طريق عُبيد اللَّه: ما تركت استلام هذين الركنين في شدّة ولا رخاء منذ رأيت النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- استلمهما. والركنان: الحجر واليماني.
(٢) البخاري ٣/ ٤٧٥ (١٦١١) . ومن طريق حماد أخرجه أحمد ١٠/ ٤٥١ (٩٣٩٦) .
(٣) أجاف: أغلق.
(٤) المسند ٨/ ٣٥ (٤٤٦٤) ومن طريق ابن عون أخرجه مسلم ٢/ ٩٦٦، ٩٦٧ (١٣٢٩) . ومن طريق نافع أخرجه البخاري ١/ ٥٥٩ (٤٦٨) ، وينظر ١/ ٥٠٠ (٣٩٧) .
(٥) المسند ٨/ ٣٧ (٤٤٦٥) . ومن طريق عبد اللَّه وطرق أخر أخرجه مسلم ٣/ ١٥٨١ (١٩٩٧) .