فهرس الكتاب

الصفحة 1912 من 4002

قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يوشِكُ أن يُغَرْبَلَ الناسُ غربلةً، وتبقى حُثالةٌ من النّاس قد مَرِجَتْ عهودُهم وأماناتهم، وكانوا هكذا" وشبّك بين أصابعه. قالوا: فكيف نصنعُ يا رسول اللَّه إذا كان ذلك؟ قال: "تأخذون ما تعرفون، وتَذَرون ما تُنكرون، وتُقبلون على خاصّتكم، وتَدَعون عامّتكم" (١) .

(٣٦٧٢) الحديث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن شعبة قال: حدّثني عمرو بن مُرّة قال: سمعتُ رجلًا في بيت أبي عبيدة أنّه سمع عبد اللَّه ابن عمرو يحدّث عن ابن عمر:

أنّه سمع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "مَنْ سَمَّعَ النّاسَ بعمله سَمَّعَ اللَّهُ به سامعَ خَلقه، وصغَّرَه وحقَّرَه" قال: فذرَفت عينا عبد اللَّه (٢) .

(٣٦٧٣) الحديث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحق قال: حدّثني أبو الزُّبير المكّي عن أبي العباس مولى بني الدِّيل عن عبد اللَّه بن عمرو قال:

ذُكر لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رجالٌ يَنْصَبون في العبادة من أصحابه نَصَبًا شديدًا، قال: فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "تلك ضَراوة الإسلام وشِرَّتُه، ولكلِّ ضَراوة شِرّة، ولكلّ شِرّة فَتْرة، فمن كانت فَترتُه إلى الكتاب والسّنة فِلأَمِّ ما هو، ومن كانت فترته إلى معاصي اللَّه فذلك الهالك" (٣) .

(٣٦٧٤) الحديث السادس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثني يحيى عن هشام - أملاه علينا قال: حدّثني أبي قال: سمعت عبد اللَّه بن عمرو من فيه إلى فيّ يقول:


(١) المسند ١١/ ٦٣٤ (٧٠٦٣) ، ورجاله رجال الشيخين عدا عمارة، روى له ابن ماجة وأبو داود، وهو ثقة. وبهذا الإسناد صحّح الحاكم إسناده على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي ٤/ ٤٣٥. ومن طريق أبي حازم سلمة بن دينار أخرجه ابن ماجة ٢/ ١٣٠٧ (٣٩٥٧) ، وأبو داود ٤/ ١٢٣ (٤٣٤٢) . وصحّحه الألباني -الصحيحة- ١/ ٤١٤ (٢٠٥) .
(٢) المسند ١١/ ٥٦ (٦٥٠٩) . وفيه مبهم. قال الهيثمي في المجمع ١٠/ ٢٢٥: وسمّى الطبراني الرجل وهو خيثمة بن عبد الرحمن، فبهذا الاعتبار رجال أحمد وأحد أسانيد الطبراني في الكبير رجال الصحيح. وقد أخرجه الطبراني في الأوسط ٥/ ٥١٤ (٤٩٨١) من طريق عمرو بن مرّة عن خيثمة عن عبد اللَّه بن عمرو. وصحّح محقّقو المسند إسناد الحديث، وذكروا شواهد عديدة له من الصحيحين وغيرهما.
(٣) المسند ١١/ ٩٩ (٦٥٤٠) . قال الهيثمي ٢/ ٢٦٢: رجال أحمد ثقات، وقد قال ابن إسحق: حدّثني أبو الزّبير. . . فذهب التدليس. وقد حسّن محقّقو المسند إسناده، وصحّحوه لغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت