فإن قيل: هذا الذي ما عمل خيرًا قطّ كافرٌ، فكيف يُغفر له؟ فقال ابن عقيل: هذا رجلٌ لم تبلغه الدعوة فعَمِلَ بخَصْلة من الخير.
(٥٤٢٥) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد قال: حدّثنا إسماعيل بن أبي خالد قال: حدّثني قيس بن أبي حازم عن أبي مسعود قال:
أتى رجل النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه، إنّي لأتأخَّرُ عن صلاة الغداة من أجل فلانٍ ممَّا يُطيل بنا. قال: فما رأيتُ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أشدَّ غضبًا في موعِظةٍ منه يومئذ، فقال: "يا أيّها النّاسُ، إنّ منكم لَمُنَفِّرين، فأيُّكم ما صلّى بالنَّاس فلْيَتَجَوَّز؛ فإنّ فيهم الضعيفَ والكبير وذا الحاجة" (١) .
أشار رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بيده نحو اليمن فقال: "الإيمان هاهنا، الإيمان هاهنا. وإنّ القسوة وغِلَظ القلوب في الفَدّادين عند أُصول أذناب الإبل، حيث يطلُعُ قرن (٢) الشيطان، في ربيعة ومُضر" (٢) .
(٥٤٢٧) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن آدم قال: حدّثنا شريك عن عاصم عن المُسَيِّب بن رافع عن علقمة عن أبي مسعود:
(١) المسند ٥/ ٢٧٣. والحديث أخرجه الشيخان من طريق إسماعيل بن أبي خالد، وفات هنا التنبيه على ذلك: البخاري ١/ ١٨٦ (٩٠) ، ومسلم ١/ ٣٤٠ (٤٦٦) .
(٢) ويروى "قرنا".
(٣) المسند ٥/ ٢٧٣، ومن طريق إسماعيل في البخاري ٦/ ٣٥٠ (٣٣٠٢) ، ومسلم ١/ ٧١ (٥١) .
(٤) المسند ٤/ ١١٨. وهذا إسناد حسن من أجل شريك وعاصم. وقد رواه بأسانيد صحيحة ٤/ ١٢١، ١٢٢. ومن طرق عن علقمة وعبد الرحمن بن يزيد أخرجه البخاري ٧/ ٣١٧ (٤٠٠٨) ، ٩/ ٨٧ (٥٠٤٠) ، ومسلم ١/ ٥٥٤، ٥٥٥ (٨٠٧) .