حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد قال: حدّثني أبو بكر قال: حدّثني عمرو بن حمّاد عن أسباط بن نصر عن سماك عن حَنَش عن علي:
أنّ النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- حين بعثَه بـ "براءة" قال: يا نبيّ اللَّه، إنّي لستُ باللَّسِن ولا بالخطيب. قال: "ما بُدَّ أن يذهبَ بها أنا أو تذهبَ بها أنت". قال: فإن كان ولا بُدّ فسأذهبُ أنا. قال: "فانطلقْ، فإنّ اللَّه يثّبت لسانك، ويهدي قلبك". قال: ثم وضع يده على فيه (١) .
سألْنا عليًّا: بأيّ شيء بُعِثْتَ؟ يعني يوم بعثَه النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- مع أبي بكر في الحَجّة قال: بُعِثت بأربع: لا يدخلُ الجنّةَ إلا نفسٌ مؤمنة. ولا يطوفُ بالبيت عُريانٌ، ومن كان بينَه وبينَ النبي عَهْدٌ فعهدُه إلى مُدّته. ولا يَحُجُّ المشركون والمسلمون بعد عامهم هذا (٢) .
(٥٦٥٦) الحديث الرابع بعد المائتين: حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد قال: حدّثنا أبو عبد الرحمن عبد اللَّه بن عمر قال: حدّثنا أبو معاوية عن عبد الرحمن بن إسحق القرشيّ عن سيّار أبي الحكم عن أبي وائل قال:
أتى عليًّا رجلٌ فقال: يا أمير المؤمنينَ إني عَجَزْتُ عن مكاتبتي فأعِنّي. فقال عليّ: ألا أُعَلِّمُك كلماتٍ علَّمَنِيهنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، لو كان عليك مثلُ جبل صِيرٍ دنانيرَ لأدّاه اللَّه عنك؟ قلت: بلى. قال: "قل: الهم اكْفُفْني (٣) بحلالك عن حرامك وأَغْنِني عمّن سواك" (٤) .
(١) المسند ٢/ ٤٢٣ (١٢٨٧) . وإسناده ضعيف لضعف حنش. وقد ضعّف ابن كثير في البداية ٥/ ٣٨ إسناد الحديث. وقال: في متنه نكارة. وفصّل الكلام في الروايات في التفسير - سورة التوبة.
(٢) المسند ٢/ ٣٢ (٥٩٤) . وأبو يعلى ١/ ٣٥١ (٤٥٢) . وأخرجه الترمذي عن علي بن خشرم عن سفيان بن عيينة ٣/ ٢٢٢ (٨٧١) وقال: حديث حسن. ثم من طريق ابن أبي عمر ونصر بن علي بن عن سفيان بن عيينة، وقال: وهذا أصحّ، وصحّحه الألباني والمحقّقون.
(٣) في رواية: "اكْفِنى".
(٤) المسند ٢/ ٤٣٨ (١٣١٩) ، والترمذي ٥/ ٥٢٣ (٣٥٦٣) وقال: حسن غريب. وحسّنه الألباني. وصحّح الحاكم إسناده ١/ ٥٣٨، ووافقه الذهبي. قال محقّقو المسند: إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن إسحق. ثم ذكروا أنّه الواسطي، وأن الرواية هنا أنّه القرشي وهم. وأنكروا تصحيح الحاكم والذهبي للحديث.