فهرس الكتاب

الصفحة 2946 من 4002

أتى رجل أبا الدّرداء فقال: إنّ امرأتي بنت عمّي، وإنّي أحبُّها، وإنّ والدتي تأمُرُني أن أُطلِّقَها. فقال: لا آمُرُك أن تُطَلِّقَها، ولا آمُرُك أن تعصيَ والدتك، ولكن أُحَدِّثُك حديثًا سَمِعْتُه من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:

سمعتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "إنّ الوالدة أوسط أبواب (١) الجنّة" فإن شئت فأمسِكْ، وإن شِئْتَ فَدَعْ (٢) .

(٥٩٨٦) الحديث الحادي والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهديّ قال: حدّثنا سفيان عن أبي إسحق عن أبي حَبيبة الطائي قال:

أوصى إليّ أخي بطائفةٍ من ماله. قال: فلَقيتُ أبا الدّرداء فقلت: إنّ أخي أوصاني بطائفة من ماله، فأين أضعُه، في الفقراء، أو في المجاهدين، أو في المساكين؟ قال: أما أنا فلو كنتُ، لم أعدِلْ بالمجاهدين. سمعتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قول: "مَثَلُ الذي يُعْتِقُ عند الموت مثلُ الذي يُهدي إذا شَبع" (٣) .

(٥٩٨٧) الحديث الثاني والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن قال: أخبرنا هشام عن قتادة عن خُليد العَصَري عن أبي الدّرداء قال:

قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما طَلَعَت شمسُ قَطّ إلّا بُعِثَ بجَنبها ملكان يناديان يُسمعانِ أهل الأرض إلّا الثَّقَلَين: يا أيُّها النّاس، هَلُمُّوا إلى ربّكم، فإن ما قلّ وكفى خيرٌ ممّا كثُرَ وأَلهى. ولا أتت شمسٌ إلا بُعِثَ بجَنْبها مَلَكان يُناديان، يسمعان أهل الأرض إلّا الثّقَلين:


(١) في الأصل: "من أبواب" وما أثبت من المسند والمصادر.
(٢) المسند ٥/ ١٩٨. وشريك سيء الحفظ، وعطاء بن السائب، صدوق اختلط. ولكن الحديث روي من طرق عن عطاء، وممّن رواه عنهم السفيانان وشعبة وابن عُليّة، ، وبعضهم رواه عنه قبل الاختلاط. فمن طرق عن عطاء أخرجه الترمذي ٤/ ٢٧٥ (١٩٠٠) وصحّحه، وابن ماجة ١/ ٦٧٥ (٢٠٨٩) ، والحاكم ٢/ ١٩٧، وصحّح إسناده، ووافقه الذهبي، وابن حبّان ٢/ ١٦٧ (٤٢٥) ، وصحّحه الألباني - الصحيحة ٢/ ٥٨٣ (٩١٤) .
(٣) المسند ٥/ ١٩٧، والترمذي ٤/ ٣٧٨ (٢١٢٣) وقال: حسن صحيح. ومن طريق أبي إسحق أخرجه الحاكم ٣/ ٢١٢. وصحّحه، ووافقه الذهبي. ومن طريق أبي إسحق أخرج المرفوع منه أبو داود ٤/ ٣٠ (٣٩٦٨) والنسائي ٦/ ٢٣٨، وابن حبّان ٨/ ١٢٦ (٣٣٣٦) ، وحسّن ابن حجر إسناده - الفتح ٥/ ٣٧٤. ولم يرتض الألباني قول الترمذي والحاكم وابن حجر، وجعل الحديث ضعيفًا؛ لأن أبا حبيبة مجهول، قال عنه ابن حجر في التقريب ٢/ ٧١٠: مقبول، ولم يتابع - الضعيفة ٣/ ٤٩٠ (١٣٢٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت