زار النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عبّاسًا في بادية لنا، ولنا كُليبة وحمارة ترعى، فصلّى النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- العَصرَ وهما بين يديه، فلم تُؤَخَّرا ولم تُزجَرا (١) .
(٦٠٣٨) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون بن معروف قال: حدّثنا ابن وهب قال: أخبرني الليث بن سعد عن عبد ربّه بن سعيد عن عمران بن أبى أنس عن عبد اللَّه بن نافع بن العمياء عن ربيعة بن الحارث عن الفضل بن عبّاس قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الصلاة مَثنى مَثنى، تَشَهَّدُ في كلِّ ركعتَين، وتَضَّرَعُ وتَخَشَّعُ وتَمَسْكَنُ، ثم تَضَعُ يديك -يقول ترفعهما- إلى ربّك عزّ وجلّ مُستقبلًا ببطونهما وجهَك، وتقول: يا ربّ، يا ربّ، فمن لم يفعل ذلك فهي خِداج" (٢) .
بنى يعلى بن عقبة في رمضان، فأصبح وهو جُنُبٌ، فلَقِيَ أبا هريرة فسأله، فقال: أفطر. قال: أفلا أصومُ هذا اليوم وأجزيه من يوم آخر؟ قال: أفطِرْ: فأتى مروانَ فحدّثَه، فأرسل أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث إلى أمّ المؤمنين فسألّها، فقالت: قد كان يُصبحُ فينا جُنُبًا من غير احتلام ثم يصبحُ صائمًا. فرجع إلى مروان فحدَّثه، فقال: الْقَ بها أبا هريرة. فقال: جاري جاري. فقال: أعْزِمُ عليك لِتَلْقَ به. قال: فلَقِيَه فحدّثه، فقال: إني لم أَسْمَعْه من النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، إنما أنبأَنيه الفضلُ بن عبّاس.
(١) المسند ٣/ ٣١٤ (١٧٩٧) ، والنسائي ٢/ ٦٥. ومن طريق ابن جُريج أخرجه أبو يعلى ١٢/ ٩٤ (٦٧٢٦) ومن طريق محمد بن عمر أخرجه الطبراني ١٨/ ٢٩٤ (٧٥٤) ، وأبو داود بمعناه ١/ ١٩١ (٧١٨) . وضعّف المحقّقون إسناده، لأن عبّاس بن عُبيد اللَّه ليس قويًّا، ولم يدرك الفضل. وقال الألباني عن الحديث: منكر.
(٢) المسند ٤/ ١٦٧ - مسند المطّلب. وهو من طريق علي بن إسحق عن ابن المبارك عن ليث في مسند الفضل ٣/ ٣١٥ (١٧٩٩) . والحديث بهذا الإسناد عن أبي يعلى ٢/ ٩٩ (٦٧٣٨) . ومن طريق الليث أخرجه الترمذي ٢/ ٢٢٥ (٣٨٥) . وقد حكم المحقّقون بضعف إسناده، لأن ابن العمياء لا يصحّ حديثه.
(٣) المسند ٣/ ٣٢٨ (١٨٢٦) . ومن طريق ابن عون أخرجه الطبراني ١٨/ ٢٩١ (٧٤٧، ٧٤٨) ، والطحاوي في شرح المشكل ٢/ ١٦ (٥٣٨) وصحّحه المحقّقون.
والحديث بروايات عن الشيخين في مسند عائشة - ينظر الجمع ٤/ ١٥٧ (٣٢٧٦) .