قال إبراهيم الحربي: غَلِطَ بهز في هذا الحديث، إنما هو: شطر ماله (٢) ، يعني أنّه يجعل ماله شطرين، فيتخَيَّرُ عليه المُصَدِّق، فيأخذ من خير الشطرين، عقوبة له.
سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "ويلٌ للذي يُحَدِّثُ فيكذبُ لِيُضْحكَ به القومَ، ويلٌ له، ويلٌ له" (٣) .
قلتُ: يا رسول اللَّه، من أَبَرُّ؟ قال: "أمَّك" قلت: ثم من؟ قال: "ثم أمَّك" قلت: ثم من؟ قال: "أمَّك". قلتُ: ثم من؟ قال: "أباك"، ثم الأقرب فالأقرب" (٤) .
قلت: يا رسول اللَّه، إنّا قوم نتساءلُ أموالَنا، قال: "يسألُ الرجلُ في الجائحة، أو الفَتْق ليُصلح به بين القوم، فإذا بَلَغَ أو كَرَبَ استعفَّ" (٥) .
(١) المسند ٥/ ٢. ومن طرق عن بهز في أبي داود ٢/ ١٠١ (١٥٧٥) والنسائي ٥/ ١٥، ٢٥، والحاكم ١/ ٣٩٨، وصحّح إسناده، ووافقه الذهبي، وحسّنه الألباني - الإرواء ٣/ ٢٦٣ (٧٩١) .
(٢) وقد روى الوجهان في المسند ٥/ ٤، وفي المصادر.
(٣) المسند ٥/ ٥. من طرق عن بهز أخرجه أبو داود ٤/ ٢٩٧ (٤٩٩٠) ، والترمذي ٤/ ٤٨٣ (٢٣١٥) وحسّنه، والحاكم ١/ ٤٦، قال: هذا حديث رواه. . . . وغيرهم من الأئمّة عن بهز بن حكيم، ولا أعلم خلافًا بين أكثر الأئمّة في عدالة بهز بن حكيم، وأنّه يُجمع حديثُه. . . وحسّنه الألباني.
(٤) المسند ٥/ ٣. ومن طرق عن بهز أخرجه البخاري في الأدب المفرد ١/ ٤ (٣) وأبو داود ٤/ ٣٣٦ (٥١٣٩) ، والطحاوي في شرح المشكل ٤/ ٣٦٧ (١٦٦٧) وصحّح الحاكم إسناده ٤/ ١٥٠، ووافقه الذهبي. وحسّن المحقّقون إسناده.
ويشهد لصحته ما رواه الشيخان عن أبي هريرة - الجمع ٣/ ١٧٢ (٢٣٩٤) .
(٥) المسند ٥/ ٣. ومن طريق بهز أخرجه الطبراني ١٩/ ٤٠٦، ٤٠٧ (٩٦٥ - ٩٦٨) . قال الهيثمي ٣/ ١٠٢: رجاله ثقات.
وروى مسلم في صحيحه ٢/ ٧٢٢ (١٠٤٤) قول النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لقبيصة: إنّ المسألة لا تحلّ إلّا لأحد ثلاثة". . وذكر: رجل تحمّل حَمالةً (أي استدان ليصلح بين النّاس) ، ورجلًا أصابته جائحة (آفة) ورجلًا أصابته فاقة. فإذا أصاب قوامًا من عيش فلا تجوز له.