قدم معاوية المدينة، فخطَبَنا وأخرج كُبّةً من شَعر، وقال: ما كنتُ أرى أن أحدًا يفعله إلّا اليهود، إنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بلغه، فسمّاه الزُّور (١) .
سمعتُ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ينهى عن مثل هذا. وأخرج قُصّةً من شعر من كُمّه، وقال: "إنّما هَلَكَت بنو إسرائيل حين اتَّخَذَتْها نساؤهم" (٢) .
أن معاوية دخل بيتًا فيه ابن عامر وابن الزبير، فقام ابن عامر وجلس ابن الزبير، فقال له معاوية: اجلس، فإني سمعتُ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "من سَرَّه أن يَمْثلَ له العبادُ قيامًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَه من النّار" (٣) .
(٦٣٦٥) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا علي بن زيد عن سعيد بن المسيّب:
أن معاوية دخل على عائشة فقالت له: أما خِفتَ أن أُقْعِدَ لك رجلًا فيَقْتُلَكَ؟ فقال: ما كنتِ لتَفْعَلي وأنا في بيت أمان، وقد سمعتُ النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "الإيمان قَيَّدَ الفتكَ".
(١) المسند ٤/ ٩١، ومسلم ٣/ ١٦٨٠ (٢١٢٧) . وأخرجه البخاري من طريق آدم عن شعبة ٦/ ٥١٥ (٣٤٨٨) . وقال في آخره: يعني الوصال في الشعر. تابعه (محمد بن جعفر) عن شعبة.
(٢) المسند ٤/ ١٩٧. ومن طريق الزهري أخرجه البخاري ٦/ ٥١٢ (٣٤٦٨) . ومسلم ٣/ ١٦٧٩ (٢١٢٧) . وسفيان، هو ابن عيينة.
(٣) المسند ٤/ ١٩٣. ومن طريق حبيب بن الشهيد أخرجه البخاري في المفرد ٢/ ٥٤٣ (٩٧٧) ، وأبو داود ٤/ ٣٥٨ (٥٢٢٩) . وأخرجه الترمذي ٥/ ٨٤ (٢٧٥٥) ، وفيه: أنه خرج على عبد اللَّه بن الزبير وابن صفوان، وأنهما قاما له. وقال: حسن. وصحّح الألباني الحديث. الصحيحة ١/ ٦٩٤ (٣٥٧) .