فهرس الكتاب
قال: "اذْهَبْ إلى فلانٍ الأنصاريِّ، فإنّه قد كان تجهّزَ ومَرِضَ، فقُلْ له: إنّ رسول اللَّه يُقرئُك السلامَ ويقول: ادفعْ إليّ ما تجهَّزْت به". فقال له ذلك، فقال: يا فلانةُ، ادفعي إليه ما جَهَّزْتِني به ولا تحبسي عنه شيئًا، فإنّك -واللَّه- إن حَبَسْت عنه شيئًا لا يُباركْ لكِ فيه.
(٥١٨) الحديث الخامس والتسعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال: حدّثني شُعبة عن أبي عمران الجَونيّ عن أنس بن مالك:
عن النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "يُقال للرّجل من أهل النّار يومَ القيامة: أرأيتَ لو كان لك ما على الأرض من شيء، أكُنْتَ مفتديًا به؟ قال: فيقول: نعم. فيقول: قد أردْتُ منك أهونَ من ذلك، قد أخذْتُ عليك في ظَهر أدمَ ألّا تُشرِكَ بي شيئًا فأبيْتَ إلّا أن تُشْرِكَ".
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يُؤتَى بالرجلِ من أهل الجنّة فيقول له: يا ابنَ آدمَ، كيف وجدْتَ منزلَك؟ فيقول: أيْ ربّ، خيرَ مَنْزلٍ. فيقولُ: سَلْ وتَمَنَّ. فيقول: ما أسألُ وأتمنّى إلّا أن تَرُدَّني إلى الدُّنيا فأُقْتَلَ في سبيلك عشر مرار، لما يرى من فضل الشّهادة. ويُؤتى بالرّجل من أهل النّار فيقولُ له: يا ابنَ آدم، كيف وجدْتَ منزلَك؟ فيقول: أيْ ربِّ، شرَّ مَنْزِلٍ. فيقول له: أتفتدي منه بطِلاع الأرض ذهبًا؟ فيقول: أيْ ربّ، نعم. فيقول: كذبْتَ، قد سألتُك أقل من ذلك وأيسرَ فلم تَفعل، فيُرَدّ إلى النّار" (٣) .
(١) المسند ٢٠/ ٤٠١ (١٣١٦٠) . وهو في مسلم ٣/ ١٥٠٦ (١٨٩٤) من طريق حماد. وفيه أن الفتى من "أسلم".
(٢) المسند ١٩/ ٣٠٢ (١٢٢٨٩) ، وعن شعبة في البخاري ٦/ ٣٦٣ (٣٣٣٤) ، ومسلم ٤/ ٢١٦٠ (٢٨٠٥) .
(٣) المسند ٢٠/ ٤٠٢ (١٣١٦٢) ، وإسناده صحيح على شرط مسلم كما قال الحاكم ٢/ ٧٥، ووافقه الذهبي. وفي صحيح ابن حبّان ١٦/ ٣٤٧ (٧٣٥٠) من طريق حمّاد: "يؤتى برجلٍ من أهل النّار. . ." والحديث في المختارة ٧/ ١٥١ (٢٥٨٠) .