(٦٤٨٥) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد ومحمد بن جعفر قالا: حدّثنا عوف قال: حدّثني أبو المِنهال قال:
انطلقت مع أبي إلى أبي برزة الأسلمي، فقال له أبي: حدِّثْنا كيف كان رسول اللَّه يصلّي المكتوبة. قال: كان يصلّي الهَجير التي تَدْعونها الأولى حين تَدْحَضُ الشمس، ويصلّي العصرَ ويرجعُ أحدُنا إلى رَحله بالمدينة والشمس حيّة. قال: فنسيتُ ما قال في المغرب. وكان يستحبُّ أن يؤخِّر العشاء، وكان يكره النّومَ قبلها والحديثَ بعدها، وكان ينفتل من صلاة الغداة حين يعرف أحدُنا جليسَه، وكان يقرأ بالستين إلى المائة.
(٦٤٨٦) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعلى قال: أخبرنا الحجّاج بن دينار عن أبي هاشم الواسطي عن رُفَيع أبي العالية عن أبي بَرزة الأسلمي قال:
لما كان بأخَرةٍ، كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا جلس في المجلس فأراد أن يقوم قال: "سبحانك اللهمّ وبحمدك، أشهدُ أن لا إله إلّا أنت، أستغفِرٌك وأتوب إليك". فقالوا: يا رسول اللَّه، إنّك تقول الآن كلامًا ما كنتَ تقولُه فيما خلا. فقال: "هذه كفّارة ما يكون في المجلس" (٣) .
(١) المسند ٤/ ٤٢٠. ومن طريق سليمان عن أبي عثمان النهدي أخرجه مسلم ٤/ ٢٠٠٥ (٢٥٩٦) . وابن عديّ من رجال الشيخين.
(٢) ٤/ ٤٢٠، ٤٢٣. ومن طريق يحيى أخرجه البخاري ٢/ ٧٢ (٥٩٩) وينظر أطرافه ٢/ ٢٢ (٥٤١) وأخرجه مسلم ١/ ١٤٤٧ (٦٤٧) من طريق سيّار بن سلامة أبي المنهال.
(٣) المسند ٤/ ٤٢٠ وساقه لحاكم شاهدًا على حديث صحّحه ١/ ٥٣٧ ومن طريق الحجّاج أخرجه أبو داود ٤/ ٣٦٥ (٤٨٥٩) ، وأبو يعلى ١٣/ ٤٢١ (٧٤٢٦) ولم يذكر آخره. وقال عنه الألباني حسن صحيح. وساق محقّق أبي يعلى الخلاف حول حجّاج بن دينار، وصحّح إسناده.
(٤) تروى "جُرُف" و"حَرف".