سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "يكون في هذه الأمّةِ خمسُ فِتَن، فقد مَضَتْ أربعٌ وبَقِيَتْ
واحدة، وهي الصَّيْلم، وهي فيكم يا أهلَ الشام، فإن أدْرَكْتَها فإن استطَعْتَ أن تكونَ حَجَراً فكُنْه، ولا
تكُنْ مع أحد الفريقين، وإلاّ فاتَّخِذْ نَفَقاً في الأرض". قلنا: أنت سَمِعْتَه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال:
نعم. قلتُ: يرحَمُك الله، أفلا كُنْتَ أعْلَمْتَني أنّك رأيتَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أُسائِلَك (١) .
كُنّا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك، فوقف ذات ليلةٍ واجتمع إليه أصحابه، فقال: "إنَّ الله
(١) المسند ٥/ ٧٣. وذكر ابن حجر في الإصابة ٢/ ٥٠٩: عمارة بن عُبيد الخثعي. ويقال عمّار. وتحدّث عن
الخلاف فيه. وذكر أن داود بن أبي هند تفرّد بهذا الحديث، واختلف عليه في اسم شيخه، وهل هو
صحابي الحديث، أو أن صحابيّه هو الخثعمي.
(٢) ترك ناسخ المخطوطة: مكانها بياضاً.
(٣) المسند ٥/ ٢٧٢. وأبو همّام من رجال التعجيل ٥٢٥، مجهرل. قال الهيثمي ١٠/ ٥٩: رواه أحمد، وفيه
أبوهمّام الشعباني ولم أعرفه، وبقيّة رجاله رجال الصحيح.