فهرس الكتاب
(٥٧٠) الحديث السابع والأربعون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا هشام عن محمّد (١) عن أنس بن مالك:
أنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رمى الجمرةَ، ثم نَحَرَ البُدْنَ والحجّامُ جالس، ثم حلقَ أحدّ شقّيه: الأيمن، وقسمه بين النّاس فأخذوه، وحلقَ الآخرَ فأعطاه أبا طلحة.
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مؤمّل بن إسماعيل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب وهشام عن محمّد عن أنس قال:
لمّا حلق رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رأسَه بمِنى أخذ شِقَّ رأسِه الأيمن بيده، فلمّا فَرَغَ ناولني فقال: "يا أنسُ، انطلق بهذا إلى أمّ سُليم" قال: فلما رأى النّاسُ ما خصَّنا به تنافسوا إلى الشَّقّ الآخر، هذا يأخذُ الشيء وهذا يأخذ الشيء.
قال محمّد: فحدَّثْتُه عَبيدةَ السّلمانيّ فقال: لأَنْ يكونَ عندي منه شعرةٌ أحبُّ إليّ من كلِّ صفراءَ وبيضاءَ على وجه الأرض وفي بطنها (٣) .
لقد رأيتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- والحلّاقُ يَحْلِقُه، وأطافَ به أصحابُه، فما يريدون أن تقعَ شعرَةٌ إلا بيد رجل.
(١) وهو ابن سيرين.
(٢) المسند ٢٠/ ٤٠٣ (١٣١٦٤) ، ومسلم ٢/ ٩٤٧ (١٣٠٥) وسنذكر ما أخرجه البخاريّ منه.
(٣) المسند ٢١/ ٢٥٤ (١٣٦٨٥) . وضعف المحقّق إسناده لسوء حفظ مؤمّل، وصحّ بغير هذه السياقة.
وقد أخرج البخاريّ ١/ ٢٧٣ (١٧٠) قول ابن سيرين لعبيدة: عندنا من شعر النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-. وقول عبيدة: لأن تكون عندي شعرة منه أحبّ إلي من الدنيا وما فيها. كما أخرج (١٧١) من طريق ابن سيرين عن أنس: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لما حلق شعره كان أبو طلحة أوّل من أخذ من شعره.
(٤) المسند ١٩/ ٣٩٣ (١٢٤٠٠) ، ومسلم ٤/ ١٨١٢ (٢٣٢٥) .