الكتاب: جامع المسانيد
المؤلف: ابن الجوزي، عبد الرحمن بن علي (ت ٥٩٧ هـ)
تحقيق: الدكتور علي حسين البواب
الناشر: مكتبة الرشد - الرياض
الطبعة: الأولى، ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥
عدد الأجزاء: ٨
أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (أوقاف عبد الله بن تركي الضحيان الخيرية)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
(٦٨٤٧) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عمر بن سعد أبو داود الحَفَريّ قال: حدّثنا يحيى
ابن زكريا بن أبي زائدة قال: حدّثني سعد بن طارق عن بلال بن يحيى عن عمران بن
حصين قال: أخبرني أعرابىّ:
أنَه سمع رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:"ما أخاف على قريش إلا أنفسَها". قلت: ما لهم؟
قال:"أَشِحَةٌ بَجَرَةٌ (١) . وإن طال بك عمر لتَنْظُرَنّ إليهم يَفتِنون الناسَ، حتى ترى [الناسَ]
بينهم كالغنم بين الحوضين، إلى هذا مرّة وإلى هذا مرّة" (٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أحمد الزُّبيري. قال: حدّثنا سعد بن أوس العَبسيّ عن
بلال بن العبسي (٣) ، قال: حدثنا عمران بن حصين الضَبَىِّ:
أنَه أتى البصرة وبها عبد الله بن عبّاس أميرًا، فإذا هو برجلٍ قائم في ظلّ القصر يقول:
صدق الله ورسوله، صدق الله ورسوله، لا يزيد على ذلك. فدَنَوْتُ منه فقلت له: لقد
أكثرتَ من قولك. صدق الله ورسوله. قال: أما والله لئن شِئْتَ لأخْبَرْتُك. فقلت: أجل.
فقال: إني أتيتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- وهو بالمدينة زمان كذا كذا، وقد كان شيخان للحيّ قد
انطلق ابنٌ لهما فلحق به، فقالا: إنّك قادم المدينة، وإن ابنًا لنا قد لَحِق بهذا الرجل فأتِه
فاطلُبْه منه، فإن أبي إلاّ الفداء فافْتَده. فأتيتُ المدينة، فدخلتُ على نبيَ الله -صلى الله عليه وسلم- فقلت:
يا نبيّ الله، شيخان للحيّ أمراني أن أطلب ابنًا لهما عندك (٤) . فدُعي الغلام، فقال: هو
(١) الباجر: عظيم البطن، وجمعه بَجرة. (٢) المسند ٤/ ٦٦. وإسناده ضعيف لجهالة عمران بن حصين الضَبَي، وسائر رجاله ثقات. وينظر الطريق التالي. (٣) في المسند "بلال العبسي". وهو بلال بن يحيى العبسي. (٤) في المسند "تعرف؟ قال: أعرف نسبه".