الكتاب: جامع المسانيد
المؤلف: ابن الجوزي، عبد الرحمن بن علي (ت ٥٩٧ هـ)
تحقيق: الدكتور علي حسين البواب
الناشر: مكتبة الرشد - الرياض
الطبعة: الأولى، ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥
عدد الأجزاء: ٨
أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (أوقاف عبد الله بن تركي الضحيان الخيرية)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
(٦٩٠٧) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا معاوية بن عمرو قال: حدّثنا زائدة عن الأعمش عن
أبي صالح عن بعض أصحاب النبيّ -صلى الله عليه وسلم- قال:
قال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- لرجل:"كيف تقول في الصلاة؟ " قال: أتشهَّدُ ثم أقول: اللهمّ إنّي
أسائمك الجنّة وأعوذُ بك من النّار. أما إني لا أُحْسنُ دَنْدَنتك ولا دندنةَ مُعاذ. قال النبيُّ
-صلى الله عليه وسلم-: "حَوْلَها نُدَنْدِنُ" (١) .
الدّندنة: أن يتكلّمَ الإنسانُ فتسمع نغمته ولا تَفهم كلامه.
****
رجلٌ
(٦٩٠٨) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحاق بن عيسى قال: أخبرني مالك عن سُمَي
عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن بعض أصحاب النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-:
أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمر الناس بالفطر عام الفتح، وقال:"تَقَوَّوا لعدوّكم" وصام رسول
الله -صلى الله عليه وسلم-.
قال أبو بكر: قال الذي حدّثني: لقد رأيتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالعَرْج يَصُبُّ على رأسه
الماء من العطش أو من الحرّ، ثم قيل: يا رسول الله، إن طائفة من الناس قد صاموا حين
صُمتَ. فلما كان بالكديد دعا بقدح فشرب، فأفطر الناس (٢) .
****
(١) المسند ٢٥/ ٢٣٤ (١٥٨٩٨) . وصحّح المحقّقون إسناده. ومن طريق زائدة أخرجه أبو داود ١/ ٢١٠ (٧٩٢) . وأخرج ابن ماجة ١/ ١٩٥ (٩١٠) الحديث عن طريق جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة. وقال البوصيري: إسناده صحيح، ورجاله ثقات. وصحّح الألباني الروايتين. (٢) المسند ٢٥/ ٢٤١ (١٥٩٠٣) . ومن طريق مالك أخرجه أبو داود ٢/ ٣٠٧ (٢٣٦٥) . وصحّح الألباني الحديث. وصحّح محقّقو المسند إسناده على شرط مسلم، وذكروا طرقه. ونقل المحقّقون قول ابن عبد البر: هذا حديث مسند صحيح. ولا فرق بين أن يُسمّي التابعُ الصاحبَ الذي حدّثه أولا يسمّيه في وجوب العمل بحديثه، لأن الصحابةَ كلَّهم عدول مرضيّون ثقات أثبات.