الكتاب: جامع المسانيد
المؤلف: ابن الجوزي، عبد الرحمن بن علي (ت ٥٩٧ هـ)
تحقيق: الدكتور علي حسين البواب
الناشر: مكتبة الرشد - الرياض
الطبعة: الأولى، ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥
عدد الأجزاء: ٨
أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (أوقاف عبد الله بن تركي الضحيان الخيرية)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
(٦٩٥٧) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو اليمان قال: حدّثنا إسماعيل
ابن عيّاش عن محمد بن زياد الألهاني قال:
ذُكر عند أبي عِنَبة الشهداءُ، فذكروا المبطون والمطعون والنُّفَساء. فغضب أبو عنبة
وقال: حدّثنا أصحاب نبيّنا-صلى الله عليه وسلم-
عن نبيّنا-صلى الله عليه وسلم- أنّه قال:"شهداء الله في الأرض أُمناء الله على خلقه، قُتِلوا أو ماتو" (١) .
(٦٩٥٨) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النضر قال: حدّثنا محمد بن
عبد اله العُمَري قال: حدّثنا أبو سهل عوف بن أبي جميلة عن زيد أبي القَموص عن وفد
عبد القيس
أنهم سمعوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:"اللهمّ اجعَلْنا من عبادك المُنتجبين (٢) ، الغرِّ
المُحَجّلين، الوفد المُتَقَبَّلين". فقالوا: يا رسول الله، ما عباد الله المُنتجبون؟ قال:"عباد
الله الصالحون" قالوا: فما الغُرّ المُحَجّلون؟ قال:"الذين تبيضّ منهم مواضع الطّهور". قالوا:
فما الوفد المُتَقَبَّلون؟ قال:"وفدٌ يفِدون من هذه الأمّة مع نبيِّهم إلى ربِّهم عزّ وجلّ" (٣) .
(٦٩٥٩) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن زكريا قال: أخبرنا
حجّاج عن حسين بن الحارث الجَدَلي قال:
خطب عبد الرحمن بن زيد بن الخطّاب في اليوم الذي يُشَكُّ فيه، فقال: ألا إنّي قد
جالَسْتُ أصحابَ رسول -صلى الله عليه وسلم- وساءَلْتَهم، ألا وإنهم حدّثوني أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"صوموا
لرؤيته، وأفطِروا لرؤيته، وانسُكوا لها، فإن غُمَّ عليكم فأتمُّوا ثلاثين، فإن شَهِدَ شاهد أو
شاهدان مسلمان فصوموا وأفطروا" (٤) .
(١) المسند ٤/ ٢٠٠ وأبوعنبة الخَولاني له صحبة. التقريب ٢/ ٧٥٠ وقال الهيمثي بعد أن عزاه لأحمد ٥/ ٣٠٥: رجاله ثقات. وجوّد الألباني إسناده، وجعله في الصحيحة ٤/ ٥٢٥ (١٩٠٢) . (٢) في المسند "المنتخبين" وذكر المحقّق الرواية الأخرى، وأنهما بمعنى: وهم المختارون. (٣) المسند ٢٤/ ٣٢١ (١٥٥٥٤) . قال الهيثمي ١٠/ ١٧٧: رواه أحمد، وفيه من لم أعرفهم. وضعّف محقّقو المسند إسناده لجهالة محمد بن عبدالله العمري. (٤) المسند ٤/ ٣٢١. وإسناده ضعيف لضعف الحجّاج بن أرطاة. ومن طريق حجاج أخرجه الدارقطني ٢/ ١٦٧. وأخرجه النسائي ٤/ ١٣٢ من طريق يحيى عن حسين بن الحارث عن عبدالرحمن بن زيد، لم يذكر فيه الحجّاج. وقد ذكر المزّي الحديث بطريقيه في ترجمة عبد الرحمن بن زيد- التهذيب ٤/ ٤٠٤، وصوب الرواية التي فيها ذكر الحجّاج. وصحَّح الألباني الحديث، الإرواء ٤/ ١٦ (٩٠٩) .