الكتاب: جامع المسانيد
المؤلف: ابن الجوزي، عبد الرحمن بن علي (ت ٥٩٧ هـ)
تحقيق: الدكتور علي حسين البواب
الناشر: مكتبة الرشد - الرياض
الطبعة: الأولى، ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥
عدد الأجزاء: ٨
أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (أوقاف عبد الله بن تركي الضحيان الخيرية)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
(٦٩٦٣) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن فضيل قال: حدّثنا
يحيى بن سعيد عن بُشير بن يسار عن رجال من أصحاب النبيّ -صلى الله عليه وسلم- أدرَكهم يذكرون:
أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين ظهرَ على خيبر وصارت خيبرُ لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- والمسلمين،
ضَعُفَ عن عملها، فدفعوها إلى اليهود يقومون عليها وينفقون عليها: على أنّ لهم نصف
ما خرج منها. فقسمَها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على ستّة وثلاثين سهمًا، جمع كلُّ سهم مائة
سهم، فجعل نصفَ ذلك كلّه للمسلمين، فكان من ذلك النصف سهامُ المسلمين، وسهم
رسول الله -صلى الل?? عليه وسلم- معها، وجعل النصف الآخر لمن ينزل به من الوفود والأمور ونوائب
الناس (١) .
(٦٩٦٤) الحديث العاشر حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: حدّثنا
حجّاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيّب قال:
حَفِظْنا عن ثلاثين من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنّه قال:"من أعتقَ شقْصًا (٢) له من
مملوك ضمن بقيّتَه" (٣) .
(٦٩٦٥) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن إسحاق قال:
حدّثنا ابن لهيعة عن عُبيد الله بن أبي جعفر عن الفضل بن عمرو بن أميّة عن أبيه قال:
سمعمث رجالًا يتحدّثون عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم-
أنّه قال:"إذا عَتَقَت الأمة فهي بالخيار ما لم يَطَأْها، إن شاءت فارَقَتْه، وإن وطئَها فلا
خيارَ لها ولا تستطيع فِراقًه" (٤) .
(١) المسند ٤/ ٣٦، وسنن أبي داود ٣/ ١٥٩ (٣٠١٢) ، ورجاله رجال الصحيح. وصحّح الألباني إسناده. (٢) الشقص: الجزء والنصيب. (٣) المسند ٤/ ٣٧. وإسناده ضعيف. قال الهيثمي ٤/ ٢٥١: رواه أحمد، وفيه الحجّاج بن أرطاة، وهو ثقة لكنه مدلّس، وبقيّة رجاله رجال الصحيح. وعمرو صدوق، روى له أصحاب السنن. وينظر حديث عبدالله بن عمر وأبي هريرة عند الشيخين- الجمع ٢/ ١٨٤ (١٢٨٧) ٣/ ١٩١ (٢٤٢٥) . (٤) المسند ٤/ ٦٥. وفي إسناده ابن لهيعة. ورواه الطحاوي في شرح المشكل ١١/ ٩٩١ (٤٣٨٢) من طريق عبدالله بن وهب عن ابن لهيعة، وحن المحقّق إسناده، لأن رواية ابن وهب عن ابن لهيعة مقبولة عند العلماء. وقال الهيثمي ٤/ ٣٤٤: رواه أحمد متّصلًا هكذا ومرسلًا من طريق أخرى، وفي المتّصل الفضل ابن عمرو بن أميّة، وهو مستور، وابن لهيعة حديثه حسن. وبقيّة رجال ثقات.