الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تزوَّج أمّ حبيبة وإنها بأرض الحبشة، زوَّجَها إياه النجاشيُّ، ومَهَرها أربعة آلاف، ثم
جهَّزها من عنده، وبعث بها إلى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مع شرحبيل بن حَسَنة، وجهازُها كلُّه من
عند النجاشيّ، ولم يرسل إليها رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بشيء. وكان مهور أزواج النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
أنَّها قالت لرسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: يا رسول الله، انْكحْ أختي ابنة أبي سفيان، فزعمت أن
رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال لها: "أوَتُحبّين ذلك؟ " قالت: يا رسول الله، لَسْتُ لك بمُخْلية (٣) ،
وأَحَبُّ من شَرَكَني في خيرِ أُختي. قالت: فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إنَّ ذلك لا يَحِلُّ
(١) المسند ٦/ ٤٢٧، ومسند أبي يعلى ١٣/ ٦٨ (٧١٤٧) . ومن طريق ابن لهيعة أخرجه الطبراني ٢٣/ ٢٤٢، ٢٤٦
(٤٨٣، ٤٨٥) ، قال الهيثمي ٥/ ٥٧ بعد أن عزاه لهم: فيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وبقية رجال أحمد
ثقات ومن طريق عمرو بن الحارث عن دَّراج أبي السمح أخرجه ابن حبَّان ١٢/ ١٩٠ (٥٣٦٧) ، وحسّن
المحقّق إسناده من أجل درَّاج.
(٢) المسند ٦/ ٤٢٧، ورجاله ثقات. ومن طريق ابن المبارك أخرجه النسائي ٦/ ١١٩، وأبو داود ٢/ ٢٣٩
(٢١٠٧) والطبراني، ٢٣/ ٢١٩ (٤٠٢) وصحَّح الحاكم إسناده على شرط الشيخين ٢/ ١٨١ ووافقه
الذهبي وصحَّحه الألباني.
(٣) أي ليست خليَّة من الضرَّات.