أن أُزوِّجَكِهِ؟ قالت: نعم. قال: ادعيه لي. فجاء رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فزوَّجَها إياه. فجاء أخوها
إنّي لسفيهٌ يومَ أحثي في رأسي التُّرابَ أن تزوَّجَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ابنةَ زَمْعة.
رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فدخلَ بيتَنا، فاجتمعَ إليه رجالٌ من الأنصار ونساء، فجاءتني أمّي وإني
حتى سَكَنَ من نَفَسي، ثم دخلتْ بي، فإذا رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جالسٌ على سرير في بيتنا
لك فيهم وبارك لهم فيك. فوثا الرجالُ والنساء فخرجوا، وبنى بي رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في
كان يُرسلُ بها إلى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا دار إلى نسائه، وأنا يومئذٍ ابنةُ تسع سنين (١) .
تزوَّجَني النبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأنا بنتُ ستّ سنين، فقَدمْنا المدينة، فنزلْنا في بنى الحارث بن
(١) المسند ٦/ ٢١٠، ومن طريق محمد بن عمرو بن علقمة عن يحيى - بن عبد الرَّحمن بن حاطب - أخرجه
الطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٣ (٥٧) ، ٢٤/ ٣٠ (٨٠) ، وحسن ابن حجر إسناده - الفتح ٧/ ٢٢٥، قال
الهيثمي بعد أن نقله في المجمع ٩/ ٢٢٨ - ٢٣٠: في الصحيح طرف منه، رواه أحمد، بعضه صرَّح فيه
بالاتصال عن عائشة، وأكثره مرسل، وفيه محمد بن عمرو بن علقمة، وثَّقه غير واحد، وبقيّة رجاله
رجال الصحيح.
(٢) الجُميمة: الشعر النازل إلى الأذنين. ومعنى وفى جميمة: أي كثر فصار هكذا.