الكتاب: جامع المسانيد
المؤلف: ابن الجوزي، عبد الرحمن بن علي (ت ٥٩٧ هـ)
تحقيق: الدكتور علي حسين البواب
الناشر: مكتبة الرشد - الرياض
الطبعة: الأولى، ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥
عدد الأجزاء: ٨
أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (أوقاف عبد الله بن تركي الضحيان الخيرية)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
(٧٦٥٧) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن شعبة
قال: حدّثني حُميد بن نافع عن زينب بنت أمَّ سلمة عن أمّها:
أن امرأةً تُوُفي زوجُها، فاشتكَتْ عينَها، فذكروها للنبىِّ - صلى الله عليه وسلم -، فذكروا له الكُحل،
وقالوا: نخافُ على عينها. قال:"قد كانت إحداكنَ تمكُثُ في بيتها، في شرّ أحلاسها،
في شرِّ بيتها، حولاً، فإذا مرَ بها كلب رَمَتْ ببعرة. أفلا أربعة أشهر وعشرًا! " (١) .
* طريق آخر:
حدّثنا البخاري قال: حدّثنا عبدالله بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن عبداللَه بن أبي
بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن حُميد عن زينب بنت أبي سلمة قالت:
سمعتُ أمَّ سلَمة تقول: جاءت امرأةَ إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله، إن
ابنتي تُوُفي عنها زوجُها، وقد اشتكت عينها، أفَنَكْحُلُها؟ فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم -: "لا" مرَتين
أو ثلاثًا، كلّ ذلك يقول:"لا". ثم قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إنما هي أربعة أشهر وعشر، قد كانت
إحداكن في الجاهلية ترمي بالبَعرة على رأس الحول ".
قالت: كانت المرأة إذا توفي عنها زوجُها دخلت حِفشًا (٢) ، ولبست شرّ ثيابها، ولم
تَمَسَّ طيبًا حتى تمرَّ بها سنهَ، ثم تُؤتى بدابَّة: حمار أو شاة أو طائر، فتفتضَ به، فقلّما
تَفْتَضّ بشيءٍ إلا مات، ثم تخرج فتُعْطَى بعرةً فترمي بها، ثم تُراجعُ بعدُما شاءت من طيب
أو غيره.
وسُئل مالك: ما "تفتضّ"؟ قال: تمسحُ به جلدها (٣) .
الطريقان في الصحيحين.
(٧٦٥٨) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أحمد بن الحجّاج قال: حدّثنا
عبدالعزيز بن محمد عن محمد بن طحلاء قال:
(١) المسند ٦/ ٢٩١، والبخاريما ١٠/ ١٥٧ (٥٧٠٦) . ومن طريق شعبة أخرجه مسلم ٢/ ١١٢٥ (١٤٨٨) . (٢) الحُفْش: البيت الصغير. (٣) البخاريم ٩/ ٤٨٤ (٥٣٣٦، ٥٣٣٧) ومن طريق مالك أخرجه مسلم ٢/ ١١٢٤ (١٤٨٨، ١٤٨٩) .