الكتاب: جامع المسانيد
المؤلف: ابن الجوزي، عبد الرحمن بن علي (ت ٥٩٧ هـ)
تحقيق: الدكتور علي حسين البواب
الناشر: مكتبة الرشد - الرياض
الطبعة: الأولى، ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥
عدد الأجزاء: ٨
أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (أوقاف عبد الله بن تركي الضحيان الخيرية)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- على حقيبة رَحله. قال: فوالله لَنزلَ رسول الله -صلي الله عليه وسلم- إلى الصبح، فأناخ،
ونزلْتُ عن حقيبة رَحله وإذا بها دمٌ منَي، فكانت أولَ حَيضة حِضْتُها. قالت: فتقبَّضْتُ إلى
الناقة واسْتَحْيَيْتُ. فلما رأى رسول الله -صلي الله عليه وسلم- ما بي، ورأى الدمَ قال:"لعلّكِ نُفِسْتِ؟ "
قالت: قلت: نعم. قال:"فأَصلحي من نفسك، وخذي إناء من ماء فاطرحي فيه مِلحًا ثم
اغسلي ما أصاب الحقيبة من الدم، ثم عودي لمركبك". قالت: فلمّا فتحَ رسول الله -صلي الله عليه وسلم-
خيبر رَضَخَ لنا في الفَيء، وأخذ هذه القلادة التي تَرَين في عنقي فأعطانيها وجعلها بيدَيه
في عنقي، فو الله لا تُفارِقُني أبدًا. قال: وكانت في عُنُقها حتى ماتت، ثم أوصت أن تُدْفَنَ
معها. وكان لا تَطَهَّرُ من حَيضها إلاّ جَعَلَت في طهوها ملحًا، وأوصت به أن يُجْعَلَ في
غُسلها حين ماتت (١) .
* * * *
(١) المسند ٦/ ٣٨٠، وأخرجه أبي داود من طريق ابن إسحاق، ولم يذكر قصّة القلادة ١/ ٨٤ (٣١٣) . وأميَة بنت أبي الصلت -أو آمنة- لا يعرف حالها- التقريب ٢/ ٨٥٥. وقد ضعَف الألباني الحديث.