قُلْتُ لجابر بن سمرة: أكُنتَ تُجالسُ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال: نعم، وكان طويل الصَّمْتِ، قليلَ الضَّحك، وكان أصحابُه يذكرون عنده الشِّعْرَ وأشياء من أُمورهم، فيضحكون، وربما تبسَّمَ (٢) .
سألْتُ جابر بن سمرة: أكنتَ تُجالسُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال: نعم، كثيرًا، كان لا يقوم من مُصَلّاه الذي يُصلّي فيه الصبحَ حتى تطلعَ الشمسُ، فإذا طلعت قام. وكان يُطيل الصَّمْتَ، ويتحدَّثون فيأخذون في أمر الجاهلية، فيضحكون ويتبسّم (٣) .
كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا صلّى الغداة جلسَ في مُصَلّاه حتى تطلعَ الشمسُ حسناء (٤) .
(٨٣٤) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن الوليد قال: حدّثنا سفيان عن سِماك بن حرب عن جعفر بن أبي ثور عن جابر بن سمرة:
أن رجلًا سأل النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: أتوضّأُ من لحوم الغنم؟ قال: "لا". قال: فأُصلّي في مُراح
(١) اتفقا عليه من حديث ابن مسعود - البخاريّ ١١/ ٤٦٣ (٦٥٧٥) ، ومسلم ٤/ ١٧٩٦ (٢٢٩٧) .
(٢) المسند ٥/ ٨٦، ومسند أبي داود الطيالسي ١٠٩ (٧٧١) . وهو في سنن الترمذي ٤/ ١٢٨ (٢٨٥٠) ، وصحيح ابن حبّان ١/ ٩٦٣ (٥٧٨١) من طريق شريك. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، قال: وقد رواه زهير عن سِماك أيضًا. وصحّحه الألباني.
(٣) المسند ٥/ ٩١. وهو في مسلم من طريق أبي خيثمة زهير ١/ ٤٦٣ (٦٧٠) . وأبو كامل، مظفّر بن مُدرك ثقة.
(٤) المسند ٥/ ١٠١. ومسلم - السابق، من طرق عن سِماك.