فرسي شَأوًا، وأسير شأوًا، ولَقيتُ رجلًا من بني غفار في جوف الليل، فقلت: أين تركْتَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فقال: تركتُه وهو بتَعْهِن وهو ممّا يلي السُّقيا، فأدركْتُه فقُلْتُ: يا رسول اللَّه، إنّ أصحابك يُقرئونك السلام ورحمة اللَّه، وقد خشُوا أن يُقتطعوا دونك، فانتظرهم، وقد أصبْتُ حمارَ وحش وعندي منه فاضلة، فقال للقوم: "كلوا" وهم مُحرمون (١) .
(١٣٥١) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا الحجّاج ابن أبي عثمان قال: حدّثني يحيى بن أبي كثير عن عبد اللَّه بن أبي قتادة عن أبيه قال:
(١٣٥٢) الحديث السادس: حدّثنا أحمد فقال: حدّثنا ابن مهدي قال: حدّثنا زهير قال: حدّثني محمد بن عمرو بن حَلْحَلَة عن مَعبد بن كعب بن مالك أن أبا قتادة قال:
كنّا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- جُلوسًا في مجلس، إذ مرّت جنازة، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مستريح ومُستَراحٌ منه" قال: قُلْنا: يا رسول اللَّه، ما المُستريح؟ قال: "العبدُ المؤمنُ يستريحُ من نَصَب الدُّنيا وأذاها إلى رحمة اللَّه عزّ وجلّ" قلنا: وما المُستراح منه؟ قال: "العبدُ الفاجرُ، يستريحُ منه العباد والبلاد والشّجرُ والدّوابّ".
(١٣٥٣) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن عُبيد قال: حدّثنا محمد بن إسحق قال: حدّثني ابن كعب بن مالك عن أبي قتادة قال:
(١) المسند ٥/ ٣٠١، ومن طريق هشام في مسلم ٢/ ١٥٣ (١١٩٦) ، ومن طريق يحيى في البخاري ٤/ ٢٢ (١٨٢١) .
(٢) المسند ٥/ ٢٩٦، وبهذا الإسناد وغيره في مسلم ١/ ٤٢٢ (٦٠٤) . ومن طريق يحيى في البخاري ٢/ ١١٩ (٦٣٧) .
(٣) المسند ٢/ ٣٠٥، ومن طريق ابن حلحلة في البخاري ١١/ ٣٦٢ (٦٥١٢) ، ومسلم ٢/ ٦٥٦ (٩٥٠) . وسائر رجال الإسناد ثقات.