خرجْنا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قِبَلَ حُنَين، فمَرَرْنا بسدرة، فقلتُ: يا رسول اللَّه، اجعلْ لنا هذه ذاتَ أنواط كما للكفَّار ذات أنواط. وكان الكُفّار ينوطون (١) سلاحهم بسدرة ويعكفون حولها. فقال النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اللَّه أكبر، هذا كما قالت بنو إسرائيل لموسى: {اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ} . إنّكم تركبون سَنَنَ الذين من قبلكم" (٢) .
(١٣٩٣) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدَّثنا مالك عن ضَمرة بن سعيد عن عُبيد اللَّه بن عبد اللَّه:
أن عمر بن الخطّاب سألَ أبا واقد الليثيّ: بِمَ كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقرأُ في العيد؟ قال: بـ (ق) و (اقْتَرَبَت) .
(١٣٩٤) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرّزّاق قال: أخبرنا ابن جُريج قال: أخبرَني عبد اللَّه بن عثمان عن نافع بن سَرْجس قال:
عُدْنا أبا واقد في وجعه الذي مات فيه، فسَمِعْتُه يقول: كان النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أخفَّ الناسِ صلاةً على النّاس، وأطولَ الناسِ صلاةً لنفسه، صلى اللَّه عليه وسلّم (٤) .
(١٣٩٥) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن دينار قال: حدّثنا زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي واقد الليثي قال:
(١) ينوطون: يعلّقون.
(٢) المسند ٥/ ٢١٨. وهو من طريق عن الزهري في الترمذي ٥/ ٤١٢ (٢١٨٠) ، وقال: حسن صحيح. وأبي يعلى ٣/ ٣٠ (١٤٤١) ، والمعجم الكبير ٤/ ٢٤٣، ٢٤٤ (٣٢٩٠ - ٣٢٩٤) ، وصحّحه الألباني.
(٣) المسند ٧/ ٢١٥، ومسلم ٢/ ٦٠٧ (٨٩١) من طريق مالك وفُليح عن ضَمرة.
(٤) المسند ٥/ ٢١٨. ونافع بن سرجس، من رجال الشيخين، وثقه ابن حبّان. التعجيل ٤١٩. وهو في المعجم الكبير ٣/ ٢٥٠ (٣٣١٠) ، ومن طريق عبد اللَّه بن عثمان في مسند أبو يعلى ٣/ ٣١ (١٤٤٢) . وقال الهيثمي. في المجمع ٢/ ٧٣: رجاله موثّقون.