(١٤٣١) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب قال: قال أبو إدريس عائذ بن عبد اللَّه الخَولانيّ: سمعْتُ حذيفة بن اليمان يقول:
واللَّهِ إنّي لأعلمُ بكُلِّ فِتنة هي كائنة فيما بيني وبين الساعة، وما ذاك أن يكونَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حدَّثني من ذلك شيئًا أسرّه إليّ لم يكن حَدَّث به غيري، ولكن رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال وهو يُحَدّث مجلسًا أنا فيه، سُئل عن الفِتَن وهو يَعُدّ الفِتَن: "فيهنّ ثلاثٌ لا يَذَرْن شيئًا منهنّ كرياح الصَّيف، منها صِغار ومنها كِبار" قال حذيفة: فذهب أولئك الرّهطُ كلُّهم غيري.
(١٤٣٢) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وهب بن جرير قال: حدّثنا أبي قال: سمعْتُ الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة قال:
ذُكِرَ الدَّجّال عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "لأنا لِفتنةِ بعضِكم أخوفُ عندي من فِتنة الدَّجّال، ولن ينجوَ أحدٌ ممّا قبلَها إلّا نجا منها، وما صُنِعَت فتنةٌ منذ كانت الدّنيا صغيرةٌ ولا كبيرة إلّا لفتنة الدَّجّال" (٤) .
(١٤٣٣) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن أبي بُكير قال: حدّثنا عبيد اللَّه بن إياد بن لَقيط قال: سمعْتُ أبي يذكر عن حُذيفة قال:
سُئل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الساعة فقال: "علمُها عندَ ربّي، لا يُجَلِّيها لوقتها إلّا هو، ولكن أُخْبِركم بمشاريطها وما يكون بين يَدَيها: إنّ بين يَدَيها فتنةً وهَرْجًا" قالوا: يا رسول
(١) المسند ٥/ ٣٨٧. وهو في البخاري من طرق عن سفيان عن عبد الملك ١١/ ١١٣ (٦٣١٢) وفيه الأطراف. وشريك -وإن رُمي بسوء الحفظ- إلّا أنّه متابع.
(٢) مسلم ٤/ ٢٠٨٣ (٢٧١٠) . وينظر الجمع ١/ ٥٢٢، ٥٣٨ (٨٥١، ٨٥١ م) .
(٣) المسند ٥/ ٣٨٨، ومسلم ٤/ ٢٢١٦ (٢٨٩١) من طريق يونس عن ابن شهاب. ويعقوب بن إبراهيم بن سعد وأبوه وصالح ثقات من رجال الشيخين.
(٤) المسند ٥/ ٣٨٩. ورجاله رجال الشيخين. قال الهيثمي ٧/ ٣٣٨: رجاله رجال الصحيح. وقريب منه بإسناد آخر عن حذيفة في صحيح ابن حبّان ١٥/ ٣١٨ (٦٨٠٧) .