فهرس الكتاب
قلتُ لعمَّار: أرأيتُم صنيعكم هذا الذي صَنَعْتُم فيما كان من أمر عليٍّ، أرأيٌ رأيتُمُوه أم شيءٌ عَهِدَ إليكم رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فقال: لَمْ يَعْهَدْ إلينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- شيئًا لم يَعْهَدْه إلى النّاس كافّة، ولكن حذيفة أخبرَني عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنَّه قال: "في أصحابي اثنا عشر مُنافقًا، منهم ثمانية لا يدخلون الجنّة حتى يَلغَ الجملُ في سِمّ الخِياط" (١) .
كان بين حذيفة وبين رجلٍ من أهل العقبة ما يكون بين النّاس، فقال: أَنْشُدُك اللَّه، كم كان أصحاب العقَبة؟ فقال له القومُ: أَخْبِرْه إذ سألكَ. فقال الرجل: كنَّا نُخْبَرُ أنَّهم أربعة عشر. قال: فإن كنتَ منهم فقد كان القومُ خمسةَ عشر. وأشهدُ باللَّه، إنّ اثني عشر منهم حربٌ للَّه ولرسوله في الحياة الدُّنيا ويومَ يقومُ الأشهاد. وعَذَر (٢) ثلاثة قالوا: ما سَمِعْنا مناديَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وما عَلِمْنا ما أراد القوم. وقد كان في حَرَّة فمشي، فقال للنَّاس: "إنّ الماء قليل، فلا يسْبِقْني إليه أحد" فوجدَ قومًا قد سبقوه، فلعنَهم يومئذٍ.
(١٤٧١) الحديث السابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا حمّاد ابن سلمة قال: حمّاد بن أبي سليمان (٥) عن رِبعيّ بن حِراش عن حذيفة بن اليمان:
(١) المسند ٥/ ٣٩٠، ومسلم ٤/ ٢١٤٣ (٢٧٧٩) .
(٢) في نسختي ك، ت "وعدَ" وفي المسند "وعدنا". وفي جامع المسانيد ٣/ ٤٠٧ (٢٠٣٧) "وعدّد" والمثبت هنا من س، وهو موافق لمسلم.
(٣) المسند ٥/ ٣٩٠، عن محمد بن عبد اللَّه بن الزبير وأبي نعيم. وهو في مسلم ٤/ ٢١٤٤ (٢٧٧٩) من طريق أبي أحمد الكوفي، محمد بن عبد اللَّه بن الزبير عن الوليد.
(٤) ينظر كشف المشكل ١/ ٢٩٢.
(٥) في مطبوع المسند سقط، ففيه: حدّثنا حسن عن حمّاد بن أبي سليمان. وينظر الأطراف ٢/ ٢٦٦ (٢٢٣٩) .