(١٤٩١) الحديث السابع والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو نُعيم قال: حدّثنا سفيان عن عمر بن محمد عن عمر مولى غُفْرة عن رجلٍ من الأنصار عن حذيفة قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنّ لكلِّ أُمّة مجوسًا، وإن مجوسَ هذه الأُمَّة الذين يقولون: لا قَدَرَ، فمن مَرِضَ منهم فلا تعودوه، ومن مات فلا تشهدوه، وهم شيعة الدَّجّال، حقًّا على اللَّه عزّ وجلّ أن يُلْحِقَهم به" (١) .
(١٤٩٢) الحديث الثامن والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا موسى بن داود قال: حدّثنا محمد بن جابر عن عمرو بن مرّة عن أبي البختريّ عن حذيفة قال:
كنّا مع النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في جنازة، فلمّا انتهَينا إلى القبر قعد على شَفَته، فجعل يردِّدُ بصرَه فيه، ثم قال: "يُضْغَطُ المؤمنُ فيه ضَغْطَةً تزولُ منها حمائلُه، ويُمْلأ على الكافر نارًا".
ثم قال: "ألَّا أُخْبِرُكُم بشرِّ عباد اللَّه؟ الفظُّ المُسْتَكْبِر، ألا أُخْبرُكُم بخير عباد اللَّه؟ الضعيف المُسْتَضْعَفُ ذو الطِّمْرَين (٢) ، لو أقسمَ على اللَّه لأبَرَّ قَسَمَه" (٣) .
(١٤٩٣) الحديث التاسع والستون: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا أبو كُرَيب قال: حدّثنا ابن فُضيل عن أبي مالك الأشجعي عن أبي حازم عن أبي هريرة، وعن ربعيّ ابن حِراش عن حذيفة، قالا:
(١) المسند ٥/ ٤٠٦. وفيه رجل مجهول، وعمر بن عبد اللَّه المدني، مولى غُفرة، كثير الإرسال، لا يُحتجّ به. التهذيب ٥/ ٣٦٥.
ومن طريق سفيان أخرجه أبو داود ٤/ ٢٢٢ (٤٦٩٢) ، وابن أبي عاصم في السنة ١/ ٢٣٥ (٣٣٨) ، وضعّفه الألباني. وأخرج المؤلّف في العلل المتناهية أحاديث في هذا الباب وضعّفها، ومنها حديث عن حذيفة ١/ ١٥٠ (٢٣٨) وقال: هذا حديث لا يصح، ونقل تضعيف ابن حبّان وأبي معشر لمولى غُفرة.
(٢) الطِّمر: الثوب الخَلَق البالي.
(٣) المسند ٥/ ٤٠٧. ومن قوله: "ألا أخبركم بشرِّ. . " في المجمع ١٠/ ٢٦٧: وقال الهيثمي: رواه أحمد، وفيه محمد بن جابر، وقد وُثّق على ضعفه، وبقيّة رجاله رجال الصحيح.
وقد جعل ابن الجوزيّ الحديث في الموضوعات ٣/ ٢٣١، وقال: هذا حديث لا يصحّ، محمد بن جابر ليس بشيء. وقد ردَّ عليه ابن حجر في القول المسدّد ٣٥. وينظر اللآلىء ٢/ ٢٣١.
(٤) وهو محمد بن جابر بن سيّار اليمامي السُّحَيميّ. وينظر موسوعة أقوال الإمام أحمد، وتهذيب الكمال ٦/ ٢٥٩، والضعفاء والمتروكون ٣/ ٤٥.