فهرس الكتاب

الصفحة 1067 من 1363

أولًا: (اذا لقيته فسلم عليه) : حث الرسول عليه الصلاة والسلام على افشاء السلام ورغب فيه، ففي الصحيحين ان رجلًا سأل رسول الله أي الاسلام خير؟ قال تطعم الطعام وتقرئ السلام على من عرفت ومن لم تعرف، وأخرج الامام مسلم انه عليه الصلاة والسلام قال (لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا الا أدلكم على شيء اذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم) وروى الترمذي وصححه الالباني قوله عليه الصلاة والسلام (يا أيها الناس! أفشوا السلام واطعموا الطعام وصلوا الارحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام) . وقال عليه الصلاة والسلام (ابخل الناس من بخل بالسلام) رواه الطبراني وحسنه الالباني، والعجيب ان البعض يستبدل تحية الاسلام على كثرة ما جاء في فضلها من احاديث بتحيات اخر لا اجر فيها مثل صباح الخير وما شابه ذلك بل البعض ذهب اكثر من ذلك فاستبدلها بتحيات اجنبية فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلًا مر على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في مجلس فقال السلام عليكم فقال عليه الصلاة والسلام (عشر حسنات) فمر رجل آخر فقال السلام عليكم ورحمة الله فقال عليه الصلاة والسلام (عشرون حسنة) فمر رجل آخر فقال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقال عليه الصلاة والسلام (ثلاثون حسنة) . ورغب عليه الصلاة والسلام في الابتداء فيه اذا التقى المسلمان فقال: (ان اولى الناس بالله من بدأهم بالسلام) رواه ابو داود وصححه الالباني. وقال ايضًا (الماشيان ايهما يبدأ بالسلام فهو أفضل) رواه البزار وصححه الالباني، وبين كذلك آدابه فقال عليه الصلاة والسلام (يسلم الراكب على الماشي والماشي على القاعد والقليل على الكثير) متفق عليه وفي رواية البخاري (يسلم الصغير على الكبير) . ورغب أيضًا في تكرار السلام وعدم الملل من ذلك فانه مضاعفة للاجور وتقوية لروابط الاخوة الايمانية فقال عليه الصلاة والسلام (اذا لقي احدكم اخاه فليسلم عليه فان حالت بينهما شجرة او جدار او حجر ثم لقيه فليسلم عليه ايضًا) رواه ابو داود وصححه الالباني في السلسلة الصحيحة. وقال عليه الصلاة والسلام (اذا انتهى احدكم إلى المجلس فليسلم فاذا اراد أن يقوم فليسلم، فليست الاولى باحق من الاخرة) رواه الترمذي وصححه الالباني.

ثانيًا: (اذا دعاك فأجبه) : وهذه من أهم وسائل تقوية الروابط الاخوية بين المسلمين ولهذا أوجب النبي صلى الله عليه وسلم اجابة دعوة الداعي فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (اذا دُعي أحدكم إلى وليمة عُرس فليجب) وقال أيضًا (شرُ الطعام طعام الوليمة، يمنعها من يأتيها، ويُدعى إليها من يأباها، ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله) . رواهما الامام مسلم. قال الحافظ ابن حجر العسقلاني (فيه دليل وجوب الاجابة لان العصيان لا يطلق الا على من ترك الواجب) . ولكن لا يجوز حضور الدعوة اذا اشتملت على معصية الا أن يقصد انكارها ومحاولة ازالتها والا وجب الرجوع عنها فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال (صنعت طعامًا فدعوت رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء فرأى في البيت تصاوير، فرجع فقلت يا رسول الله! ما أرجعك بأبي أنت وأمي؟ قال(إن في البيت سترا فيه تصاوير وإن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه تصاوير) رواه ابن ماجة وصححه الالباني.

وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعدن على مائدة يدار عليها بالخمر) رواه الامام أحمد وصححه الالباني.

ثالثًا: (اذا استنصحك فانصح له) : فعن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه (قال بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على اقام الصلاة وايتاء الزكاة والنصح لكل مسلم) رواه البخاري ومسلم وعن تميم الداري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (الدين النصيحة قلنا لمن؟ قال(لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم) رواه مسلم. وقد رهب النبي صلى الله عليه وسلم من الغش والخداع والمكر فقال (من غشنا فليس منا والمكر والخداع في النار) رواه ابن حبان وحسنه الالباني. والنصح للمسلمين يكون في ارشادهم إلى مصالحهم في آخرتهم ودنياهم.

رابعًا: (إذا عطس فحمد الله فشمته) : فقد روى البخاري قوله عليه الصلاة والسلام (اذا عطس احدكم فليقل: الحمد لله، فاذا قال، فليقل له اخوه أو صاحبه يرحمك الله فاذا قال له يرحمك الله فليقل يهديكم الله ويصلح بالكم) وروى البخاري أيضًا قوله عليه الصلاة والسلام (اذا عطس أحدكم فحمد الله، وكان حقًا على كل مسلم سمعه أن يقول له: يرحمك الله.. قال الامام ابن القيم في زاد المعاد (وظاهر الحديث ان التشميت فرض عين على كل من سمع العاطس يحمد الله ولا يجزئ تشميت الواحد عنهم وهذا احد قولي العلماء واختاره ابن ابي زيد(القيرواني) وأبو بكر بن العربي).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت