فهرس الكتاب

الصفحة 1223 من 1363

• ... البحر الرائق شرح كنز الدقائق في فروع الحنفية للنسفي المتوفى 710هـ، والبحر الرائق لابن نُجَيْم المصري الحنفي المتوفى 970هـ، ضبط وتخريج الشيخ زكريا عميرات، الطبعة الأولى 1418ه، دار الكتب العلمية، بيروت .

• ... الجامع لأحكام القرآن لأبي عبد الله محمد الأنصاري القرطبي، طبع دار الفكر، لبنان.

• ... سبيل السعادة في معرفة أحكام العبادة على مذهب الإمام مالك، لمحمد بن محمد بن عبد الله الموقت بمدينة مراكش، طبع مكتبة القاهرة .

• ... السنن الكبرى، للإمام الحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي المتوفى 458هـ، وفي ذيله الجوهر النقي لابن التركماني المتوفى 745هـ، طبع دار المعرفة، بيروت.

• ... عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة، تأليف جلال الدين عبد الله بن نجم بن شاس المتوفى 616ه ، تحقيق د. محمد أبو الأجفان، والأستاذ/ عبد العزيز منصور، الطبعة الأولى 1425هـ، طبع دار الغرب الإسلامي.

• ... المجموع شرح المهذب، للإمام أبي زكريا يحيى بن شرف النووي، ويليه فتح العزيز شرح الوجيز لأبي القاسم الرافعي المتوفى 623هـ، طبع دار الفكر، بيروت .

• ... المغني لابن قدامة المقدسي 541 ـ 610 هـ، تحقيق د. عبد الله التركي ود. عبد الفتاح الحلو، الطبعة الأولى 1407 هـ، طبع دار هجر.

حكم صيام ستة شوال

صفة صيام ستة شوال

صفة صيام ستة شوال

قضاء ستة شوال لمن لم يستطع صيامها في شوال أوغيره

الإكثار من النوافل يجبر الفرض ويحبِّب الرب في العبد، سيما السنن الرواتب، وصيام الهواجر، والصدقة التي تطفئ غضب الرب:"ولا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه".

أول ما يحاسب به العبد بعد موته الصلاة، فإن صلحت فقد فاز وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، ثم ينادي المولى عز وجل: هل لعبدي من نوافل ليتم به ما انتقص من صلاته، وهكذا سائر الأعمال"، كما أخبر الصادق المصدوق."

فينبغي أن يكون لكل مسلم نصيب من ذلك - قل أم كثر - يداوم عليه ويسارع بالامتثال إليه، لينال أجر ذلك في السفر والحضر، والصحة والمرض:"إذا مرض العبد أوسافر كُتِب له من العمل ما كان يعمله وهو صحيح مقيم"، كما ورد بذلك الخبر، وقد كان صلى الله عليه وسلم عمله ديمة، وصح عن عائشة رضي الله عنها ترفعه:"أحب العمل إلى الله أدومه وإن قل"، وليس هناك عمل قليل مع القبول، ولا كثير مع الرد والنكول.

وبعد..

فثواب الحسنة الحسنة بعدها، من ذلك إرشاد الرسول صلى الله عليه وسلم أمته بصيام ستة أيام من شوال:"من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر".

لقد اختلف أهل العلم في صيام هذه الستة من شوال، في حكمها، وكيفية صيامها، وتتابعها وتفرقها، ونحو ذلك، فما مذاهب أهل العلم في ذلك؟ وما دليل كل فريق؟ وما هو الراجح من تلكم الأقوال؟ هذا ما نريد بيانه في تلك العجالة، والله الموفق للصواب، والهادي إلى سواء الصراط، فنقول:

حكم صيام ستة شوال

ذهب أهل العلم في ذلك مذاهب، هي:

• ... يستحب صيامها، وهذا مذهب الجمهور: الشافعي، وأحمد، وداود، وابن المبارك، وغيرهم.

• ... يستحب إخفاء صيامها، أثِر ذلك عن مالك.

• ... يكره صيامها حتى لا يتصل ذلك بالصيام الواجب وهو رمضان، وذهب إلى ذلك أبوحنيفة ومالك.

أدلة المستحبين لصيامها من غير قيد ولا شرط

استدل القائلون باستحباب صيام ستة شوال بالآتي:

• ... بحديث أبي أيوب السابق يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم عند مسلم:"من صام رمضان وأتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر"، وقال الإمام أحمد:"هو من ثلاثة أوجه عن النبي صلى الله عليه وسلم".

روى سعيد بن منصور في سننه بإسناده عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من صام رمضان، شهر بعشرة أشهر، وصام ستة أيام من الفطر وذلك تمام سنة".

وهذا القول هو القول الراجح الذي يؤيده الدليل.

أدلة الكارهين لصيام ستة شوال

استدل الكارهون لصيام ستة شوال، وهم مالك وأبوحنيفة ومن وافقهما، وعلل مالك ذلك بشيئين هما:

• ... أنه لم ير أحدًا من أهل الفقه يصومها.

• ... أنه لم يبلغه عن أحد من السلف.

قال مالك في الموطأ: (وصوم ستة أيام من شوال لم أر أحدًا من أهل العلم والفقه يصومها، ولم يبلغه ذلك عن أحد من السلف، وأن أهل العلم - في وقته - كانوا يكرهون ذلك ويخافون بدعته، وأن يُلحِق برمضان أهل الجفاء والجهالة ما ليس منه، لو رأوا في ذلك رخصة عند أهل العلم ورأوهم يعملون ذلك) .

وهذا قول مردود، وأجاب أهل العلم المستحبون لصيامه بأن السنة ثابتة في ذلك، ولا يمكن أن تترك سنة صحيحة لهذه التوهمات.

وعلل أبوحنيفة كراهته لصيامها مخافة التشبه بأهل الكتاب في زيادة ما أوجبه الله عليهم من الصيام، والرد عليه كالرد على مالك.

أقوال أهل العلم في ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت