فهرس الكتاب

الصفحة 1103 من 1363

من بيته وهو يدعوهم إليه؟! كيف يفضلون الأرصفة والشوارع على بيته؟! كيف يلبون دعوة الشيطان، ويتركون دعوته؟! كيف يهربون من كلامه وكتابه إلى الصور العارية والأغاني الماجنة؟! أغرهم حلم الحليم؟! أغرهم كرم الكريم؟! أأمنوا مكر القوي العزيز؟! أأمنوا انتقام ذي الانتقام؟! ألم يخافوا أن يأتيهم ملك الموت وهم على المعاصي عاكفون؟! ألم يخشوا أن يأتيهم الموت وهم للصلاة مضيعون؟! أفأمنوا أن يأخذهم أخذ عزيز مقتدر؟! أفأمنوا مكر الله، فلا يأمن مكر الله! إلا القوم الخاسرون. أخي الحبيب .. عُد إلى ربك، واتق النار، اتق السعير… إن أمامك أهوالًا وصعابًا، إن أمامك نعيمًا وعذابًا، إن أمامك ثعابين وحيات، وأمور هائلات، والله الذي لا إله إلا هو، لن تنفعك الضحكات، لن تنفعك القصات، لن تنفعك الأغاني الماجنات، لن تنفعك الصور العاريات. لن تنفعك غلا الحسنات، والأعمال الصالحات. ألا وإني أدعوك إلى ترك رفقاء السوء، وشلل الفساد، وأبناء الأرصفة والشوارع والملاعب. ابتعد عنهم، ولا تقترب منهم، قبل أن تندم في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون، إلا من أتى الله بقلب سليم. ثم سر في طريق الهداية، مع تلك الوجوه الطيبة النيرة، مع تلك القلوب البيضاء النقية، مع تلك الألسن النظيفة الطرية. أصحب أهل الخير والقرآن، انضم إليهم تشعر بطعم الحياة وحلاوة الإيمان، ويوم القيامة تحشرون جميعًا إلى الجنات الطيبات بإذن الله. اسمع ما ثواب الإخلاء والأصدقاء المتقين يوم القيامة. يقول الله عز وجل:"الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون* الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين* ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون* يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون* وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون لكم فيها فاكهة كثيرة منها تأكلون" (الزخرف: 67 -73) وقال صلى الله عليها وسلم:"سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله …"وذكر منهم …"رجلان تحابا في الله، اجتمعا عليه وتفرقا عليه" (أخرجه البخاري ومسلم. وانظر صحيح الجامع 3597) وقال صلى الله عليه وسلم:"إن الله تعالى يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي، اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي" (متفق عليه) وقال صلى الله عليه وسلم: قال الله عز وجل:"المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء" (صحيح الجامع) وقال صلى الله عليه وسلم:"قال الله تعالى: وجبت محبتي للمتحابين في والمتجالسين في والمتزاورين في والمتباذلين في" [صحيح الجامع] . نقلا من كتاب أخي الحبيب قف بقلم إبراهيم بن عبد الله الغامدي

د. ناصر العق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت