فهرس الكتاب

الصفحة 1331 من 1363

سئل الإمام عما روي عن عمر كما تقدم ذكره في السريع القراءة والبطيء، فقال: في هذا مشقة على الناس، ولا سيما في هذه الليالي القصار، وإنما الأمر على ما يحتمله الناس؛ وقال أحمد لبعض أصحابه، وكان يصلي بهم في رمضان: هؤلاء قوم ضعفاء، اقرأ خمسًا، وستًا، وسبعًا، وقال: فقرأت فختمت في ليلة سبع وعشرين.

4.وروي عن الحسن أن الذي أمره عمر أن يصلي بالناس كان يقرأ خمس آيات، ست آيات.

وكلام أحمد يدل على أنه يراعي في القراءة حال المأمومين، فلا يشق عليهم، وقاله أيضًا غيره من الفقهاء من أصحاب أبي حنيفة وغيرهم.

الخلاصة

أن الحد الأدنى في القراءة مقدار عشر آيات في كل ركعة، خاصة والناس يصلون عشر ركعات، حتى يكون مقدار قراءتهم مائة آية، وإن كانوا يصلون عشرين فست أوخمس آيات مثلًا.

وليجتهد الإمام في أن يختم في رمضان حتى يسمع الناس جميع القرآن، ومن عسر عليه ذلك لضعف من خلفه فلا أقل من أن يقيم بحزب من القرآن.

أما أن يقتصر في الركعة على آية وآيتين، أوعلى العشرة الأواخر من قصار المفصل في الركعة الأولى، وعلى الإخلاص في الركعة الثانية في سائر القيام، فهذا ليس من السنة، ولا يعد قيامًا، والعلم عند الله.

اعلم أخي الكريم أن أفضل أنواع الصبر الصبر على الطاعة، فلابد للمسلم أن يجاهد نفسه على تعود ذلك حتى تستقيم عبادته، وليحذر عدم الاطمئنان في الركوع والسجود المبطل للصلاة، فكم من مصلٍ سبعين أوثمانين سَنَة لا تُقبل له صلاة، كما جاء في الأثر، فربما أتم ركوعها ولم يتم سجودها، والعكس، وربما ضيع ركوعها وسجودها.

والله أسأل أن يوفقنا لما يحب ويرضى، وأن يرزقنا الصدق والصبر على طاعته، وأن يحبِّب إلينا الإيمان ويزينه في قلوبنا، ويكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم على صفيه من خلقه، وخليله من عباده، وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم التناد.

تعريف التراويح

حكمها

فضلها

وقتها

عدد ركعاتها

ما يقرأ فيها

أيهما أفضل للمرء، أن يصلي القيام في جماعة أم في بيته ؟

أجر من صلى مع الإمام حتى ينصرف في رمضان

من فاته العشاء

القنوت في قيام رمضان

صيغة القنوت في رمضان

الجهر بالقنوت ورفع الأيدي فيه

تعريف التراويح

هي الصلاة التي تصلى جماعة في ليالي رمضان، والتراويح جمع ترويحة، سميت بذلك لأنهم كانوا أول ما اجتمعوا عليها يستريحون بين كل تسليمتين، كما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله، وتعرف كذلك بقيام رمضان.

حكمها

سنة، وقيل فرض كفاية ، وهي شعار من شعارات المسلمين في رمضان لم ينكرها إلا مبتدع، قال القحطاني رحمه الله في نونيته:

وصيامنا رمضان فرض واجب وقيامنا المسنون في رمضان

إن التراويح راحة في ليله ونشاط كل عويجز كسلان

والله ما جعل التراويح منكرًا إلا المجوس و شيعة الشيطان

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (ولكن الرافضة تكره صلاة التراويح) .

دليل الحكم

قيام رمضان في جماعة مشروع سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يداوم عليه خشية أن يفرض، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ليلة من جوف الليل فصلى في المسجد، وصلى رجال بصلاته، فأصبح الناس فتحدثوا، فاجتمع أكثر منهم، فصلى فصلوا معه، فأصبح الناس فتحدثوا فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فصٌلِّي بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة عَجَزَ المسجد عن أهله حتى خرج لصلاة الصبح، فلما قضى الفجر أقبل على الناس فتشهد ثم قال: أما بعد فإنه لم يخف عليِّ مكانكم، ولكني خشيتٌ أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك"."

ولما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وأٌمن فرضها أحيا هذه السنة عمر رضي الله عنه، فقد خرج البخاري في صحيحه عن عبد الرحمن بن عبد القاري أنه قال:"خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليلةً في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرقون يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرَّهط، فقال عمر: إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل، ثم عزم فجمعهم على أٌبي بن كعب، ثم خرجت معه ليلة أخرى، والناس يصلون بصلاة قارئهم، قال عمر: نعم البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون ـ يريد آخر الليل ـ وكان الناس يقومون أوله".

قلت: مراد عمر بالبدعة هنا البدعة اللغوية، وإلا فهي سنة سنها الرسول صلى الله عليه وسلم وأحياها عمر الذي أٌمرنا بالتمسك بسنته:"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ"الحديث.

وعن عروة بن الزبير أن عمر رضي الله عنه جمع الناس على قيام شهر رمضان، الرجال على أبي بن كعب ، والنساء على سليمان بن أبي حثمة.

وروي أن الذي كان يصلي بالنساء تميم الداري رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت