فهرس الكتاب
ثانيًا: الغلام والجارية دون السابعة، يجوز أن يغسل كلًا منهما الرجال أوالنساء، وإن كان الأفضل أن يغسل الغلام الرجال، والجارية النساء.
ثالثًا: إن كان الميت فوق السابعة غسل الرجل الرجال والمرأة النساء.
رابعًا: يجوز للزوج أن يغسل زوجته لغسل علي لفاطمة رضي الله عنهما.
ولقول عائشة رضي الله عنها: لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ ما غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا نساؤه.
وأن تغسل الزوجة زوجها، لغسل أسماء بنت عميس لزوجها أبي بكر رضي الله عنهما.
خامسًا: لا يباشر غسل الميت إلا أهل الفضل والصلاح والمعرفة، من الأهل والأقرباء والعشيرة، فالأب مقدم على الابن، والابن مقدم على الجد، وهكذا فالأقرب والأقرب.
سادسًا: لا يغسل الميت حائض ولا جنب، والحائض أشد كراهة من الجنب.
سابعًا: لا يدخل الغرفة التي يغسل فيها الميت جنب ولا حائض، وإن كانت هناك صور معلقة بها تنزل، لأنها تمنع من دخول ملائكة الرحمة، والميت أحوج ما يكون إلى رحمة ربه.
ثامنًا: لا يجوز لمسلم أن يغسل كافرًا أومرتدًا كتارك الصلاة، أومبتدعًا، أويحمله، أويشيعه.
تاسعًا: يحضر الغسيل الغاسل ومن يعينوه.
عاشرًا: يغسل الميت بماء طهور بارد، ليس حارًا ولا فاترًا إلا لضرورة.
ما على من غسل ميتًا
يجب على من غسل ميتًا أمران، هما:
أولًا: أن لا يبوح بما رأى من الميت لا لقريب ولا لبعيد، اللهم إلا إن كان رأى خيرًا أوشم ريحًا طيبة.
ثانيًا: من غسل ميتًا فعليه الوضوء في أرجح قولي العلماء، وقد ذهب الظاهرية إلى أن عليه الغسل.
(سئل الإمام أحمد رحمه الله عن الحائض أن تغسل المرأة الميتة، قال: لا يعجبني أن تغسل الحائض شيئًا من الميت، والجنابة أيسر من الحيض.
وقال وقد سئل هل على من غسل الميت غسل أم الوضوء؟ قال: يتوضأ وقد أجزأه؛ قال: وسألته: هل على من غسل الميت غسل؟ قال: عليه الوضوء فقط.
واتبع أحمد في ذلك آثار الصحابة، فإنه صح عن ابن عمر، وابن عباس، وأبي هريرة الأمر بالوضوء منه، ولا يحفظ عن صحابي خلافهم، وهو قول حذيفة وعلي أيضًا، وقال الجوزجاني: حدثنا يزيد بن هارون، أنا مبارك بن فضالة، عن بكر بن عبد الله المزني، عن علقمة بن عبد الله المزني قال:"غسل أباك - يعني أبابكر بن عبد الله المزني - أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ممن بايع نبي الله تحت الشجرة، فما زادوا على أن شمروا أكمتهم، وجعلوا قمصهم تحت حجرهم، وتوضئوا ولم يغتسلوا".
وفي الموطأ عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر أن أسماء بنت عميس امرأة أبي بكر غسلت أبابكر الصديق حين توفي، ثم خرجت فسألت من حضرها من المهاجرين والأنصار، فقالت: إني صائمة، وإن هذا اليوم شديد البرد، فهل عليَّ من غسل؟ قالوا: لا).
هل ينقض شعر الميت، ويحلق، ويرجل، وتقلم أظافره؟
المطلوب وصول الماء إلى البشرة، فإن تمكن من ذلك من غير نقض اكتفى به، وإن دعا الحال إلى نقض الشعر إن كان ملبكًا أوكان غدائر نقض، فقد صح عن أم عطية في غسل بنت رسول الله:"أنهن جعلن رأس بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة قرون، نقضنه ثم غسلنه، ثم جعلنه ثلاثة قرون".
واحتج من منع من نقضه بأنه قد يفضي إلى إنتاف شعره كما جاء في الفتح.
أما حلق الشعر سيما شعر العانة فلا يحل لأنه يؤدي إلى كشف العورة، وكذلك تقليم الأظافر قد يؤدي إلى إدمامها، وإيذاء الميت، فالراجح الكف عنه، والله أعلم.
إن أزيل شيء من الميت كالشعر والأظافر جُعل المأخوذ منه معه في الكفن.
اللهم طيبنا للموت وطيبه لنا، واجعل آخر كلامنا في هذه الحياة الدنيا لا إله إلا الله محمد رسول الله، واجعل خير أعمالنا خواتيمها، وخير أعمالنا أواخرها، وخير أيامنا يوم لقاك، واختم لنا بخير، واجعل عاقبة أمورنا كلها إلى خير، واغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات، وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان.
دليل التكبير عند كل خفض ورفع، ومذاهب أهل العلم في حكمه
مذاهب أهل العلم في التكبير في الصلاة عند كل خفض ورفع سوى تكبيرة الإحرام
التبليغ في الصلاة خلف الإمام لضرورة
التبليغ والتسميع خلف الإمام لغير ضرورة
مذاهب أهل العلم في صلاة المبلغ من غير ضرورة
أقوال أهل العلم في ذلك
الخلاصة
من سنن الصلاة التكبير عند كل خفض ورفع؛ للإمام، والمأموم، والمنفرد، في الفرض والنفل.
ويسن للإمام أن يجهر به ويرفع صوته حتى يسمع من خلفه، وإن كان صوته ضعيفًا، أوكان المسجد واسعًا، والعدد كبيرًا، وليس هناك مكبر صوت طلب الإمام من المؤذن أومن غيره أن يبلغ ويسمع عنه.
دليل التكبير عند كل خفض ورفع، ومذاهب أهل العلم في حكمه
الأدلة على مشروعية التكبير عند كل خفض ورفع للإمام والمأموم والمنفرد في الفرض والنفل كثيرة، منها: