فهرس الكتاب
فكما احتالت على ضرب دولة الطالبان بحجة القضاء على الإرهاب (!!!) ، وتحتال على القضاء على قوة العراق بحيلة التخلص من أسلحة الدمار الشامل، فلها أساليب أخر مع السعودية، وباكستان، في القضاء على التوجه السني السلفي ، وعلى المدارس التي خرّجت أمثال الملا محمد عمر وغيره .
اعلم أخي الحاكم المسلم أن الكفار، سيما الأمريكان وأذنابهم البريطان، لم ولن يرضوا عنك حتى تتبع ملتهم، كما قضى بذلك رب العزوة والجلال:"ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم"، ومن أمل في رضاهم مع إسلامه ولو حكمًا، ولو اسمًا، فقد كذّب ربه ومولاه .
لقد هنتم أيها الحكام، وذللتم، وأهنتم أمتكم، حين آثرتم الفاني على الباقي، وحين خذلتم إخوانكم المسلمين وواليتم اعداء الملة والدين، وأُكلتم يوم أكل الثورالأبيض، قبل الانقضاض على الثور الأسود، فعلى كل حاكم أن ينتظر دوره .
روي عن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه أنه قال:"إنما مثلي ومثل عثمان رضي الله عنه كمثل ثلاثة أثوار كانت في أَجَمة: أبيض، وأسود، وأحمر، ومعها فيها أسد، فكان لا يقدر منها على شيء لاجتماعها عليه، فقال الأسد للثور الأسود والأحمر: إنه لا يدل علينا في أجمتنا إلا الثور الأبيض، فإن لونه مشهور، ولوني على لونكما، فلو تركتماني آكله خلت لكما الأجمة وصفت! فقالا: دونك وإياه فكله؛ فأكله، ومضت مدة على ذلك، ثم إن الأسد قال للثور الأحمر: لوني على لونك، فدعني آكل الثور الأسود! فقال له: شأنك به؛ فأكله، ثم بعد أيام قال للثور الأحمر: إني آكلك لا محال؛ فقال: دعني أنادي ثلاثة أصوات؛ فقال: افعل؛ فنادى:"إنما أُكلت يوم أُكِل الثورُ الأبيض"قالها ثلاثًا؛ ثم قال علي رضي الله عنه: إنما هنت يوم قتل عثمان رضي الله عنه؛ ثم رفع بها صوته".
قال علي رضي الله عنه ذلك، وهو والله لم يخذل عثمان رضي الله عنه، بل أرسل إليه يستأذنه أن يدفع عنه، فأبى عثمان وأحب الشهادة، وليت عليًا فعل، وقد ندم على ذلك، ومع ذلك فقد أرسل ولديه الحسن والحسين ليحرساه بسيفيهما.
قلت: إذا قال ذلك وهو لم يقصر في حق عثمان، لأنه كان في قتل عثمان الخليفة الراشد، والإمام العادل، والعبد القانت، إهانة لأهل الإسلام، ألا ينبغي لحكام المسلمين اليوم أن ينتبهوا لذلك، وأن يحذروا ويخافوا أن يصيبهم ما أصاب دولة الطالبان، وما يتوقع المسلمون في العراق ، وقد خذلوهم، بل وأعانوا عليهم، وفتحوا أراضيهم وأجواءهم للأعداء حتى يتمكنوامن ضرب الإسلام في تلك الديار؟
التاريخ يعيد نفسه، وما فعله ويفعله ملك الغابة مع إخوانه من الحيوان والثيران فعله الأمريكان وأذنابهم مع إخوانهم من بني الإنسان، بل إن الحجج التي رفعها الأسد وأجاز بها لنفسه أن يأكل الثيران أوجه والله من الحجج التي رفعها الأمريكان، علمًا أنه لا اختلاف بين شريعة الغاب والشرعية الدولية في تحقيق المآرب، والقضاء علىالعزل والضعفاء ، وإذلال الشرفاء، وخداع البلهاء.
أيها المسلمون اتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ، واعلموا أن الشرّ يعم، والفتنة لا تخص، وعليكم أن تتداركوا ما يمكن تداركه عن طريق المناصحة، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والإخلاص في الدعاء والابتهال؛ وعلى كل مسلم الحرص أن لا يؤتى الإسلام من قبله، والحذر كل الحذر من القنوط من رحمة الله، والاستسلام لليأس، واعلموا أن النصر من عند الله، وأن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، والله المستعان وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم.
اللهم عليك باليهود والأمركان، وأذنابهم البريطان، عبدة الصلبان، وعملاءهم في جميع البلدان؛ اللهم إنك آتيت الأمريكان والبريطان زينة وأموالًا في الحياة الدنيا، ربنا ليضلوا عن سبيلك، اللهم اطمس على أموالهم، واشدد على قلوبهم، فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم .
اللهم أحصهم عددًا، واقتلهم بددًا، ولا تغادر منهم أحدًا .
اللهم شتت شملهم، وفرق جمعهم، واجعل كيدهم في نحرهم، وتدميرهم في تدبيرهم، يا سميع الدعاء، ويا أمل الضعفاء، يا من لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، يا من فتت"الماكوك"في الأجواء، سلط على الأعداء جندًا من جندك الأقوياء، اللهم أرنا فيهم يومًا كيوم عاد وثمود وفرعون.
اللهم هذا الدعاء ومنك الإجابة ، وهذا الجهد وعليك التكلان، ولا حول ولا قوة لنا إلا بك، فقد ضاقت بنا الحيل، وتقطعت بنا السبل إلا إليك ، فارحم ضعفنا وعجزنا وهواننا على الناس، وصلى الله وسلم وبارك على محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
ولو أن أهل العلم صانوه صانهم
العلماء كثير والحكماء قليل
مذاهب أهل العلم المقتدى بهم في الدخول على الحكام، ومخالطتهم، وأخذ جوائزهم
أولًا: من أبى الدخول، ومنعه، وذمه، وعابه، ونصح الداخلين وهجرهم
أشد العلماء في ذلك
ثانيًا: من أجاز الدخول، والمخالطة، وأخذ الجوائز